296 · ص296
[٤]: قال ابن عطية في معرض تفسيره لقوله- تعالى-: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا} [النساء: ١٣]: "وجمع {خالِدِينَ} على معنى {مَنْ} بعد أن تقدم الإفراد مراعاة للفظ {مَنْ}، وعكس هذا لا يجوز". اهـ ١
وقال السمين الحلبي: " قوله - تعالى-: {يُدْخِلْهُ}: حَمَلَ على لفظ {مَنْ}؛ فأفرد الضميرَ في قوله: {يُطِعْ} و {يُدْخِلْه}، وعلى معناها؛ فجمع في قوله: {خالِدِينَ}، وهذا أحسنُ الحَمْلين، أعني الحملَ على اللفظ ثم المعنى، ويجوزُ العكس، وإن كان ابن عطية قد منعه، وليس بشيء؛ لثبوتِه عن العرب، وقد تقدَّم ذلك غيرَ مرةٍ، وفيه تفصيل". اهـ ٢
دراسة الاستدراك:
منعَ ابنُ عطية مراعاة اللفظ بعد مراعاة المعنى، بينما أجاز السمينُ ذلك، وله أدلته.
وهذه المسألة سبق دراستها ٣.
* * *
١ المحرر الوجيز (٢: ٢١).
٢ الدر المصون (٣: ٦١٤).
٣ ينظر: (ص: ٢٠٤ - ٢٠٩).