← المكتبة ▭▭ 2 pages
استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية
هنادي بنت عبد العزيز الموسى التفسير
A− A+
296 · ص296
[٤]: قال ابن عطية في معرض تفسيره لقوله- تعالى-: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا} [النساء: ١٣]: "وجمع {خالِدِينَ} على معنى {مَنْ} بعد أن تقدم الإفراد مراعاة للفظ {مَنْ}، وعكس هذا لا يجوز". اهـ ١ وقال السمين الحلبي: " قوله - تعالى-: {يُدْخِلْهُ}: حَمَلَ على لفظ {مَنْ}؛ فأفرد الضميرَ في قوله: {يُطِعْ} و {يُدْخِلْه}، وعلى معناها؛ فجمع في قوله: {خالِدِينَ}، وهذا أحسنُ الحَمْلين، أعني الحملَ على اللفظ ثم المعنى، ويجوزُ العكس، وإن كان ابن عطية قد منعه، وليس بشيء؛ لثبوتِه عن العرب، وقد تقدَّم ذلك غيرَ مرةٍ، وفيه تفصيل". اهـ ٢ دراسة الاستدراك: منعَ ابنُ عطية مراعاة اللفظ بعد مراعاة المعنى، بينما أجاز السمينُ ذلك، وله أدلته. وهذه المسألة سبق دراستها ٣. * * *
١ المحرر الوجيز (٢: ٢١). ٢ الدر المصون (٣: ٦١٤). ٣ ينظر: (ص: ٢٠٤ - ٢٠٩).
→ prev 296 / 546 next ←