← المكتبة ▭▭ 2 pages
استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية
هنادي بنت عبد العزيز الموسى التفسير
A− A+
260 · ص260
[٤]: قال ابنُ عطية في معرض تفسيره لقوله- تعالى-: {وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ} [الكهف: ١٩]: "واللام في قوله: {لِيَتَسَاءَلُوا} لام الصيرورة؛ لأنّ بعثهم لم يكن لنفسِ تساؤلهم". اهـ ١ وقال السمين الحلبي عن هذه اللام: "قيل: هي للصَّيْرورة، لأنَّ البعثَ لم يكنْ للتساؤلِ، قاله ابنُ عطية، والصحيحُ أنها على بابِها مِن السببية". اهـ ٢ دراسة الاستدراك: تحدث العلماء عن اللام في قوله: {لِيَتَسَاءَلُوا} واختلفوا في نوعها على قولين: الأول: أنها لام الصيرورة والعاقبة. قاله: البَغَوِيّ ٣، وابن عطية ٤، والقرطبي ٥، وغيرهم ٦.
١ المحرر الوجيز (٣: ٥٠٥). ٢ الدر المصون (٧: ٤٦٢). ٣ ينظر: تفسير البغوي (٥: ١٥٩)، والبغوي هو الحسين بن مسعود بن محمد الفرّاء البَغَوِيّ، محيي السنة، أبو محمد، الإمام، العلاّمة، الحافظ، المفسّر، الفقيه الشافعيّ، من تصانيفه: (معالم التنزيل) في التفسير، و (الجمع بين الصحيحين)، توفي سنة ٥١٠ هـ. ينظر: وفيات الأعيان، لابن خلكان (٢: ١٣٦)، سير أعلام النبلاء، للذهبي (١٩: ٤٣٩)، طبقات المفسرين، للسيوطي (ص: ٤٩). ٤ ينظر: المحرر الوجيز (٣: ٥٠٥). ٥ ينظر: تفسير القرطبي (١٠: ٣٧٤). ٦ ينظر: تفسير ابن جُزَيّ (١: ٤٦١).
→ prev 260 / 546 next ←