← المكتبة ▭▭ 2 pages
استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية
هنادي بنت عبد العزيز الموسى التفسير
A− A+
440 · ص440
[٢٧]: قال ابنُ عطية في معرض تفسيره لقوله -تعالى-: {وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ وَلَا هُمْ يُنْقَذُونَ} [يس: ٤٣]: "والكلام تام في قوله: {نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ}، {فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ} استئناف إخبار عن السائرين في البحر ناجين كانوا أو مغرقين فهم بهذه الحالة لا نجاة لهم إلا برحمة الله، وليس قوله: {فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ} مربوطًا بالمغرقين، وقد يصح ربطه به، والأول أحسن، فتأمله". اهـ ١ وقال السمينُ الحلبيّ: " والفاءُ في قوله: {فَلَا صَرِيخَ} رابطةٌ لهذه الجملةِ بما قبلها، فالضميرُ في {لَهُمْ} عائدٌ على المُغرَقين. وجوَّز ابن عطية هذا ووجهاً آخرَ، وجعله أحسنَ منه: وهو أنْ يكونَ استئنافَ إخبارٍ عن المسافرين في البحر ناجين كانوا أو مُغرَقين، هم بهذه الحالةِ لا نجاةَ لهم إلاَّ برحمةِ اللَّه، وليس قولُه: {فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ} مربوطاً بالمغرقين. وليس جَعْلُه هذا الأحسنَ بالحسن؛ لئلا تخرجَ الفاءُ عن موضوعها والكلامُ عن التئامِه". اهـ ٢ دراسة الاستدراك: موضوع هذا الاستدراك هو الفاء من قوله: {وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ}، حيث رجّح ابنُ عطية أن تكون استئنافية، بينما ذهب السمين إلى أنها رابطة للجملة بما قبلها، ولم يوافق ابنَ عطية فيما ذهب إليه. ففي هذه الفاء قولان للعلماء:
١ المحرر الوجيز (٤: ٤٥٥). ٢ الدر المصون (٩: ٢٧٣).
→ prev 440 / 546 next ←