← المكتبة ▭▭ 2 pages
استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية
هنادي بنت عبد العزيز الموسى التفسير
A− A+
405 · ص405
قال الطبري: "عطف بالأنهار على الرواسي، وأعمل فيها ما أعمل في الرواسي، إذ كان مفهومًا معنى الكلام والمراد منه". اهـ ١ وقال الفخر الرازي: " {وَأَنْهَارًا} معطوفٌ على قوله: {وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ}، والتقدير: وألقى رواسيَ وأنهارًا. وخَلْقُ الأنهار لا يَبْعُدُ أَنْ يُسمى بالإلقاء، فيقال: ألقى الله في الأرض أنهارا كما قال: {وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ} [ق: ٧]، والإلقاء معناهُ الجَعْلُ ألا تَر أنه - تعالى- قالَ في آيةٍ أخرى: {وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا} [فصلت: ١٠] ". اهـ ٢ ٢ - أنَّ {أنهارًا} منصوب بفعل مضمَر، أي: وجعل أو وخلقَ أنهارًا. قاله: ابنُ عطية ٣، وضعّفه: السمين الحلبي ٤. قال ابن عطية: "وقوله: {أَنْهاراً} منصوب بفعل مضمر، تقديره: وجعل أو وخلق أنهارا". ثم قال: "وإجماعهم على إضمار هذا الفعل دليل على خصوص لـ {أَلْقى}، ولو كانت {أَلْقى} بمعنى خلق لم يحتج إلى هذا الإضمار". اهـ ٥
١ تفسير الطبري (١٧: ١٨٤). ٢ تفسير الفخر الرازي (٢٠: ١٩١). ٣ ينظر: المحرر الوجيز (٣: ٣٨٤). ٤ ينظر: الدر المصون (٧: ٢٠٢). ٥ المحرر الوجيز (٣: ٣٨٤).
→ prev 405 / 546 next ←