← المكتبة ▭▭ 2 pages
الاختيار لتعليل المختار
ابن مودود الموصلي الفقه الحنفي 683 هـ
A− A+
641 · ص131 · ج3
وَمَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ قَبْلَ الدُّخُولِ ثَلَاثًا وَقَعْنَ، وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ، أَوْ طَالِقٌ طَالِقٌ، أَوْ وَاحِدَةً وَوَاحِدَةً، أَوْ وَاحِدَةً قَبْلَ وَاحِدَةٍ أَوْ بَعْدَهَا وَاحِدَةٌ وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ، وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً قَبْلَهَا وَاحِدَةٌ، أَوْ بَعْدَ وَاحِدَةٍ فَثِنْتَانِ، وَلَوْ قَالَ: مَعَ وَاحِدَةٍ أَوْ مَعَهَا وَاحِدَةٌ فَثِنْتَانِ أَيْضًا، وَلَوْ قَالَ لَهَا: إِنْ دَخَلْتِ الدَارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً وَوَاحِدَةً فَدَخَلَتْ وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ (سم) ، وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً وَوَاحِدَةً إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَدَخَلَتْ وَقَعَتْ ثِنْتَانِ. ــ [الاختيار لتعليل المختار] [فصل الطَّلَاقُ قَبْلَ الدُّخُولِ] فَصْلٌ (وَمَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ قَبْلَ الدُّخُولِ ثَلَاثًا وَقَعْنَ) لِأَنَّ قَوْلُهُ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إِيقَاعٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ طَلَاقًا ثَلَاثًا فَيَقَعْنَ جُمْلَةً، وَلَيْسَ قَوْلُهُ أَنْتِ طَالِقٌ إِيقَاعًا عَلَى حِدَةٍ. (وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ، أَوْ طَالِقٌ طَالِقٌ، أَوْ وَاحِدَةُ وَوَاحِدَةً، أَوْ وَاحِدَةً قَبْلَ وَاحِدَةٍ، أَوْ بَعْدَهَا وَاحِدَةٌ وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ) لِأَنَّهُ مَا لَمْ يُعَلِّقِ الْكَلَامَ بِشَرْطٍ أَوْ يَذْكُرْ فِي آخِرِهِ مَا يُغَيِّرُ صَدْرَهُ كَانَ كُلُّ لَفْظٍ إِيقَاعًا عَلَى حِدَةٍ، فَيَقَعُ الْأَوَّلُ وَتَبِينُ لَا إِلَى عِدَّةٍ فَتُصَادِفُهَا الثَّانِيَةُ وَهِيَ بَائِنٌ فَلَا تَقَعُ. وَأَمَّا الْقَبْلِيَّةُ وَالْبَعْدِيَّةُ فَالْأَصْلُ فِيهَا أَنَّهُ مَتَى ذَكَرَ حَرْفَ الظَّرْفِ مَقْرُونًا بِهَاءِ الْكِنَايَةِ بَيْنَ طَلَاقَيْنِ كَانَ الظَّرْفُ صِفَةً لِلْمَذْكُورِ آخِرًا، وَإِنْ لَمْ يَقْرِنُهُ بِهَاءِ الْكِنَايَةِ فَهُوَ صِفَةٌ لِلْمَذْكُورِ أَوَّلًا، مِثَالُهُ جَاءَنِي زَيْدٌ قَبْلَهُ عَمْرٌو، وَجَاءَنِي زَيْدٌ قَبْلَ عَمْرٍو، فَالْقَبْلِيَّةُ فِي الْأَوَّلِ صِفَةٌ لِعَمْرٍو، وَفِي الثَّانِي صِفَةٌ لِزَيْدٍ، فَقَوْلُهُ: أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً قَبْلَ وَاحِدَةٍ، فَالْقَبْلِيَّةُ صِفَةٌ لِلْأُولَى، وَالْإِيقَاعُ فِي الْمَاضِي إِيقَاعٌ لِلْحَالِ، لِأَنَّ الْإِخْبَارَاتِ إِنْشَاءَاتٌ شَرْعًا فَوَقَعَتِ الْوَاحِدَةُ فَبَانَتْ بِهَا فَلَا يَقَعُ مَا بَعْدَهَا، وَقَوْلُهُ: بَعْدَهَا وَاحِدَةٌ. فَالْبَعْدِيَّةُ صِفَةٌ لِلْأَخِيرَةِ وَقَدْ حَصَلَتِ الْإِبَانَةُ قَبْلَهَا فَلَا يَقَعُ. (وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً قَبْلَهَا وَاحِدَةٌ، أَوْ بَعْدَ وَاحِدَةٍ فَثِنْتَانِ) لِأَنَّ الْقِبْلِيَّةَ صِفَةٌ لِلْأُخْرَى فَاقْتَضَى إِيقَاعَهَا فِي الْمَاضِي وَإِيقَاعَ الْأُولَى فِي الْحَالِ، وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ الْإِيقَاعَ فِي الْمَاضِي إِيقَاعٌ فِي الْحَالِ فَيَقْتَرِنَانِ. وَفِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ الْبَعْدِيَّةُ صِفَةٌ لِلْأُولَى فَاقْتَضَى إِيقَاعَ الْوَاحِدَةِ فِي الْحَالِ وَإِيقَاعَ أُخْرَى قَبْلَهَا فَيَقْتَرِنَانِ. (وَلَوْ قَالَ: مَعَ وَاحِدَةٍ أَوْ مَعَهَا وَاحِدَةٌ فَثِنْتَانِ أَيْضًا) لِأَنَّ كَلِمَةَ (مَعَ) لِلْمُقَارَنَةِ. (وَلَوْ قَالَ لَهَا: إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً وَوَاحِدَةً فَدَخَلَتْ وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ) وَقَالَا: ثِنْتَانِ. (وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً وَوَاحِدَةً إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَدَخَلَتْ وَقَعَتْ ثِنْتَانِ) بِالْإِجْمَاعِ. لَهُمَا أَنَّ حَرْفَ الْوَاوِ لِلْجَمْعِ الْمُطْلَقِ، وَالْجَمْعُ بِحِرَفِ الْجَمْعِ كَالْجَمْعِ بِلَفْظِ الْجَمْعِ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا إِذَا أَخَّرَ الْجَزَاءَ
→ prev 641 / 834 next ←