← المكتبة ▭▭ 2 pages
الاختيار لتعليل المختار
ابن مودود الموصلي الفقه الحنفي 683 هـ
A− A+
468 · ص96 · ج5
وَتَسْقُطُ جَمِيعُ الْجَدَّاتِ بِالْأُمِّ، وَتَسْقُطُ الْأَبَوِيَّاتُ بِالْأَبِ، وَالْقُرْبَى تَحْجُبُ الْبُعْدَى وَارِثَةً كَانَتْ أَوْ مَحْجُوبَةً. فَصْلٌ الْعَوْلُ: هُوَ زِيَادَةُ السِّهَامِ عَلَى الْفَرِيضَةِ فَتَعُولُ الْمَسْأَلَةُ إِلَى سِهَامِ الْفَرِيضَةِ وَيَدْخُلُ النُّقْصَانُ عَلَيْهِمْ بِقَدْرِ حِصَصِهِمْ. وَاعْلَمْ أَنَّ أُصُولَ الْمَسَائِلِ سَبْعَةٌ: اثْنَانِ وَثَلَاثَةٌ وَأَرْبَعَةٌ وَسِتَّةٌ وَثَمَانِيَةٌ وَاثْنَا عَشَرَ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ. فَأَرْبَعَةٌ مِنْهَا لَا تَعُولُ: الِاثْنَانِ وَالثَّلَاثَةُ وَالْأَرْبَعَةُ وَالثَّمَانِيَةُ. وَثَلَاثَةٌ تَعُولُ: السِّتَّةُ ــ [الاختيار لتعليل المختار] أَمَّا الْأَبَوِيَّةُ فَحَجَبَهَا نَصًّا لَا قِيَاسًا لِأَنَّهَا تُدْلِي إِلَى الْمَيِّتِ بِالْأَبِ وَتَرِثُ فَرْضَهُ، فَالْقِيَاسُ أَنْ لَا تَحْجُبَهَا الْأُمُّ. (وَتَسْقُطُ الْأَبَوِيَّاتُ بِالْأَبِ) كَالْجَدِّ مَعَ الْأَبِ، وَكَذَلِكَ يَسْقُطْنَ بِالْجَدِّ إِذَا كُنَّ مِنْ قِبَلِهِ، وَلَا تَسْقُطُ أُمُّ الْأَبِ بِالْجَدِّ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ قِبَلِهِ، فَلَوْ تَرَكَ أَبًا وَأُمَّ أَبٍ وَأُمَّ أُمٍّ ; فَأُمُّ الْأَبِ مَحْجُوبَةٌ بِالْأَبِ. وَاخْتَلَفُوا مَاذَا لِأُمِّ الْأَبِ، قِيلَ: لَهَا السُّدُسُ لِأَنَّ أُمَّ الْأَبِ لَمَّا انْحَجَبَتْ لَا تَحْجُبُ غَيْرَهَا، وَقِيلَ: لَهَا نِصْفُ السُّدُسِ لِأَنَّهَا مِنْ أَهْلِ الِاسْتِحْقَاقِ فَتُحْجَبُ وَإِنْ حَجَبَتْ كَالْإِخْوَةِ مَعَ الْأُمِّ. (وَالْقُرْبَى تَحْجُبُ الْبُعْدَى وَارِثَةً كَانَتْ أَوْ مَحْجُوبَةً) أَمَّا إِذَا كَانَتْ وَارِثَةٍ فَظَاهِرٌ لِأَنَّهَا تَأْخُذُ الْفَرِيضَةَ فَلَا يَبْقَى لِلْبُعْدَى شَيْءٌ، وَأَمَّا إِذَا كَانَتْ مَحْجُوبَةً، وَصُورَتُهَا تَرَكَ أَبًا وَأُمَّ أَبٍ وَأُمَّ أُمِّ أُمٍّ، قِيلَ: الْكُلُّ لِلْأَبِ؛ لِأَنَّهُ حَجَبَ أُمَّهُ وَهِيَ حَجَبَتْ أُمَّ أُمِّ الْأُمِّ؛ لِأَنَّهَا أَقْرَبُ مِنْهَا، وَقِيلَ: لَهَا السُّدُسُ لِأَنَّ أُمَّ الْأَبِ مَحْجُوبَةٌ فَلَا تَحْجُبُهَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْوَجْهُ فِيهِمَا. [فصل الْعَوْلُ وَأُصُولُ الْمَسَائِلِ] فَصْلٌ (الْعَوْلُ: هُوَ زِيَادَةُ السِّهَامِ عَلَى الْفَرِيضَةِ، فَتَعُولُ الْمَسْأَلَةُ إِلَى سِهَامِ الْفَرِيضَةِ وَيَدْخُلُ النُّقْصَانُ عَلَيْهِمْ بِقَدْرِ حِصَصِهِمْ) لِعَدَمِ تَرْجِيحِ الْبَعْضِ عَلَى الْبَعْضِ كَالدُّيُونِ وَالْوَصَايَا إِذَا ضَاقَتِ التَّرِكَةُ عَنْ إِيفَاءِ الْكُلِّ يُقْسَمُ عَلَيْهِمْ عَلَى قَدْرِ حُقُوقِهِمْ، وَيَدْخُلُ النَّقْصُ عَلَى الْكُلِّ كَذَا هَذَا، وَلِأَنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - لَمَّا جَمَعَ هَذِهِ السِّهَامَ فِي مَالٍ لَا يَتَّسِعُ لِلْكُلِّ عَلِمْنَا أَنَّ الْمُرَادَ إِلْحَاقُ النَّقْصِ بِالْكُلِّ عَمَلًا بِإِطْلَاقِ الْجَمْعِ فَكَانَ ثَابِتًا مُقْتَضَى جَمْعِ هَذِهِ السِّهَامِ، وَالثَّابِتُ بِمُقْتَضَى النَّصِّ كَالثَّابِتِ بِالنَّصِّ، وَعَلَى ذَلِكَ إِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -، إِلَّا ابْنَ عَبَّاسٍ عَلَى مَا نُبَيِّنُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. (وَاعْلَمْ أَنَّ أُصُولَ الْمَسَائِلِ سَبْعَةٌ: اثْنَانِ وَثَلَاثَةٌ وَأَرْبَعَةٌ وَسِتَّةٌ وَثَمَانِيَةٌ وَاثْنَا عَشَرَ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ، فَأَرْبَعَةٌ مِنْهَا لَا تَعُولُ: الِاثْنَانِ وَالثَّلَاثَةُ وَالْأَرْبَعَةُ وَالثَّمَانِيَةُ، وَثَلَاثَةُ تَعُولُ: السِّتَّةُ
→ prev 468 / 834 next ←