← المكتبة ▭▭ 2 pages
الاختيار لتعليل المختار
ابن مودود الموصلي الفقه الحنفي 683 هـ
A− A+
393 · ص81 · ج5
أَوْصَى لِوَرَثَةِ فُلَانٍ فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، وَإِنْ قَالَ لِوَلَدِ فُلَانٍ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ، وَلَا يَدْخُلُ أَوْلَادُ الِابْنِ مَعَ أَوْلَادِ الصُّلْبِ، وَيَدْخُلُ أَوْلَادُ الِابْنِ فِي الْوَصِيَّةِ عِنْدَ عَدَمِ وَلَدِ الصُّلْبِ، وَلَا يَدْخُلُ أَوْلَادُ الْبَنَاتِ، ــ [الاختيار لتعليل المختار] أَرْمَلَ الْقَوْمُ: إِذَا فَنِيَ زَادُهُمْ، وَيُسَمَّى الذَّكَرُ أَرْمَلًا مَجَازًا، قَالَ: كُلُّ الْأَرَامِلِ قَدْ قُضِيَتْ حَاجَتُهَا ... فَمَنْ لِحَاجَةِ هَذَا الْأَرْمَلِ الذَّكَرِ الْأَيِّمُ: كُلُّ امْرَأَةٍ لَا زَوْجَ لَهَا وَقَدْ جُومِعَتْ حَرَامًا أَوْ حَلَالًا بَلَغَتْ أَوْ لَمْ تَبْلُغْ فَقِيرَةً أَوْ غَنِيَّةً، هَكَذَا ذَكَرَهُ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، وَقَوْلُهُ حُجَّةٌ فِي اللُّغَةِ. الشَّابُّ وَالْفَتَى مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ سَنَةً إِلَى أَنْ يَصِيرَ كَهْلًا ; لِأَنَّهُ مِنْ شَبَّ إِذَا نَمَا وَازْدَادَ وَهُوَ فِي النُّمُوِّ إِلَى أَنْ يَكْتَهِلَ. وَالْغُلَامُ: مَا لَمْ يَبْلُغْ مِنَ الْغُلْمَةِ وَهِيَ السَّكْرَةُ وَالْغَفْلَةُ لِأَنَّهُ مَا لَمْ يَبْلُغْ كَالسَّكْرَانِ فِي لَهْوِهِ وَصِبَاهُ. وَالْكَهْلُ: مِنْ ثَلَاثِينَ سَنَةً، فَإِذَا خَطَّهُ الشَّيْبُ فَهُوَ شَيْخٌ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ الْكَهْلُ مِنْ أَرْبَعِينَ إِلَى خَمْسِينَ إِلَّا إِذَا غَلَبَ الشَّيْبُ فَهُوَ شَيْخٌ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ إِذَا بَلَغَ ثَلَاثِينَ وَخَالَطَهُ شَيْبُ فَهُوَ كَهْلٌ، وَإِنْ لَمْ يُخَالِطْهُ فَهُوَ شَابُّ، وَالْعِبْرَةُ لِلشَّيْبِ وَالشَّمَطِ فَإِنَّ النَّاسَ تَعَارَفُوا ذَلِكَ وَأَطْلَقُوا الِاسْمَ عِنْدَ وُجُودِ الْعَلَامَةِ. وَالْكُهُولَةُ مِنَ الِاكْتِهَالِ وَهُوَ الِاكْتِمَالُ، وَمِنْهُ اكْتَهَلَ الزَّرْعُ إِذَا أَدْرَكَ وَابْيَضَّ. وَالشَّيْخُ: مِنْ خَمْسِينَ إِلَى آخِرِ الْعُمْرِ. قَالَ أَبُو يُوسُفَ: إِنْ كَانُوا لَا يُحْصَوْنَ إِلَّا بِكِتَابٍ وَحِسَابٍ فَهُمْ لَا يُحْصَوْنَ. وَقَالَ مُحَمَّدٌ: إِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ مِائَةٍ لَا يُحْصَوْنَ، وَالْمُخْتَارُ أَنْ يُفَوَّضَ الْأَمْرُ إِلَى الْقَاضِي وَهُوَ الْأَحْوَطُ. قَالَ: (أَوْصَى لِوَرَثَةِ فُلَانٍ فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) اعْتِبَارًا بِالْمِيرَاثِ؛ لِأَنَّ اسْمَ الْوَرَثَةِ دَلَّ عَلَيْهِ. (وَإِنْ قَالَ لِوَلَدِ فُلَانٍ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ) ؛ لِأَنَّهُ لَا دَلَالَةَ عَلَى التَّفْضِيلِ وَاللَّفْظُ يَتَنَاوَلُ الْكُلَّ لِأَنَّ الْوَلَدَ اسْمٌ لِجِنْسِ الْمَوْلُودِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى وَاحِدًا أَوْ أَكَثَرَ، وَيَدْخُلُ فِيهِ الْحَمْلُ لِأَنَّهُ وُلِدَ حَتَّى وَرِثَ. (وَلَا يَدْخُلُ أَوْلَادُ الِابْنِ مَعَ أَوْلَادِ الصُّلْبِ) لِأَنَّ الْوَلَدَ حَقِيقَةً يَتَنَاوَلُ وَلَدَ الصُّلْبِ، وَلَوْ كَانَ لَهُ بَنَاتٌ لِصُلْبِهِ وَبَنُو ابْنٍ فَالْوَصِيَّةُ لِلْبَنَاتِ عَمَلًا بِالْحَقِيقَةِ. (وَيَدْخُلُ أَوْلَادُ الِابْنِ فِي الْوَصِيَّةِ عِنْدَ عَدَمِ وَلَدِ الصُّلْبِ) ؛ لِأَنَّ اسْمَ الْوَلَدِ يَنْتَظِمُ وَلَدُ الصُّلْبِ حَقِيقَةً وَوَلَدُ الْوَلَدِ مَجَازًا، فَإِذَا تَعَذَّرَتِ الْحَقِيقَةُ صُرِفَ إِلَى الْمَجَازِ تَحَرُّزًا عَنِ التَّعْطِيلِ. (وَلَا يَدْخُلُ أَوْلَادُ الْبَنَاتِ)
→ prev 393 / 834 next ←