← المكتبة ▭▭ صفحتان
الاختيار لتعليل المختار
ابن مودود الموصلي الفقه الحنفي 683 هـ
A− A+
662 · ص136 · ج2
الْعَبْدَ، فَإِنْ سَلَّمَهُ إِلَيْهِ لَزِمَتْهُ الْأَلْفُ وَإِلَّا فَلَا، وَإِنْ قَالَ: مِنْ ثَمَنِ خِنْزِيرٍ أَوْ خَمْرٍ لَزِمَتْهُ؛ وَلَوْ قَالَ: مِنْ ثَمَنِ مَتَاعٍ أَوْ أَقْرَضَنِي ثُمَّ قَالَ: هِيَ زُيُوفٌ أَوْ نَبَهْرَجَةٌ، وَقَالَ الْمُقَرُّ لَهُ: جِيَادٌ فَهِيَ جِيَادٌ؛ وَلَوْ قَالَ: غَصَبْتُهَا مِنْهُ أَوْ أَوْدَعَنِيهَا صُدِّقَ فِي الزُّيُوفِ والنَبهْرَجَةِ، وَفِي الرَّصَاصِ وَالسَّتُوقَةِ إِنْ وَصَلَ صُدِّقَ وَإِلَّا فَلَا. فَصْلٌ وَدُيُونُ الصِّحَّةِ وَمَا لَزِمَهُ فِي مَرَضِهِ بَسَبَبٍ مَعْرُوفٍ مُقَدَّمٌ عَلَى مَا أَقَرَّ بِهِ فِي مَرَضِهِ، ــ [الاختيار لتعليل المختار] الْعَبْدَ، فَإِنْ سَلَّمَهُ إِلَيْهِ لَزِمَتْهُ الْأَلْفُ وَإِلَّا فَلَا) وَهَذَا إِذَا صَدَّقَهُ لِأَنَّهُمَا إِذَا تَصَادَقَا عَلَى ذَلِكَ صَارَ كَابْتِدَاءِ الْبَيْعِ وَإِنْ قَالَ لَهُ: الْعَبْدُ فِي يَدِكَ وَمَا بِعْتُكَ غَيْرَهُ لَزِمَهُ الْمَالُ، لِأَنَّهُ إِقْرَارٌ بِهِ عِنْدَ سَلَامَةِ الْعَبْدِ وَقَدْ سَلِمَ؛ وَلَوْ قَالَ: الْعَبْدُ عَبْدِي مَا بِعْتُكَهُ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَقَرَّ بِالْمَالِ عِوَضًا عَنْ هَذَا الْعَبْدِ فَلَا يَلْزَمُهُ دُونَهُ؛ وَلَوْ قَالَ: إِنَّمَا بِعْتُكَ غَيْرَهُ يَتَحَالَفَانِ عَلَى مَا مَرَّ. قَالَ: (وَإِنْ قَالَ مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ لَزِمَتْهُ) وَقَالَا: لَا يَلْزَمُهُ إِنْ وَصَلَ؛ لِأَنَّ بِآخِرِ كَلَامِهِ ظَهَرَ أَنَّهُ مَا أَرَادَ الْإِيجَابَ كَقَوْلِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَلَهُ أَنَّ هَذَا رُجُوعٌ فَلَا يُقْبَلُ لِأَنَّ ثَمَنَهُمَا لَا يَكُونُ وَاجِبًا، وَمَا ذَكَرَا فَهُوَ تَعْلِيقٌ وَهَذَا إِبْطَالٌ. (وَلَوْ قَالَ مِنْ ثَمَنِ مَتَاعٍ أَوْ أَقْرَضَنِي ثُمَّ قَالَ: هِيَ زُيُوفٌ أَوْ نَبَهْرَجَةٌ، وَقَالَ الْمُقَرُّ لَهُ: جِيَادٌ، فَهِيَ جِيَادٌ) وَقَالَا: يُصَدَّقُ إِنْ وَصَلَ، وَعَلَى هَذَا إِذَا قَالَ هِيَ سَتُّوقَةٌ أَوْ رَصَاصٌ. لَهُمَا أَنَّهُ بَيَانٌ مُغَيِّرٌ؛ لِأَنَّ اسْمَ الدَّرَاهِمِ يَتَنَاوَلُ هَذِهِ الْأَنْوَاعَ فَيَصِحُّ مَوْصُولًا كَمَا تَقَدَّمَ وَصَارَ كَقَوْلِهِ إِلَّا أَنَّهَا وَزْنُ خَمْسَةٍ، وَلَهُ أَنَّ مُقْتَضَى الْعَقْدِ يَقْتَضِي السَّلَامَةَ عَنِ الْعَيْبِ، فَإِقْرَارُهُ يَقْتَضِي الْجِيَادَ، ثُمَّ قَوْلُهُ هِيَ زُيُوفٌ إِنْكَارٌ فَلَا يُصَدَّقُ، فَصَارَ كَمَا إِذَا ادَّعَى الْجِيَادَ وَادَّعَى الْمُشْتَرِي الزُّيُوفَ يَلْزَمُهُ الْجِيَادُ عَمَلًا بِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الْأَصْلِ، وَقَوْلُهُ وَزْنُ خَمْسَةٍ مِقْدَارٌ فَيَصِحُّ اسْتِثْنَاؤُهُ وَلَا يَصِحُّ اسْتِثْنَاءُ الْوَصْفِ لِمَا مَرَّ فِي الْبِنَاءِ. (وَلَوْ قَالَ: غَصَبْتُهَا مِنْهُ، أَوْ أَوْدَعَنِيهَا صُدِّقَ فِي الزُّيُوفِ وَالنَّبَهْرَجَةِ) لِأَنَّ الْغَصْبَ يَرِدُ عَلَى مَا يَجِدُهُ وَالْإِنْسَانُ يُودِعُ مَا يَمْلِكُهُ، وَذَلِكَ لَا يَقْتَضِي السَّلَامَةَ عَنِ الْعُيُوبِ. (وَفِي الرَّصَاصِ وَالسَّتُّوقَةِ إِنْ وَصَلَ صُدِّقَ وَإِلَّا فَلَا) لِأَنَّهُمَا لَيْسَا مِنْ جِنْسِ الدَّرَاهِمِ؛ لِأَنَّ الِاسْمَ يَتَنَاوَلُهُمَا مَجَازًا فَلِذَلِكَ يُشْتَرَطُ الْوَصْلُ؛ وَلَوْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ إِلَّا أَنَّهَا تَنْقُصُ كَذَا فَهُوَ اسْتِثْنَاءٌ صَحِيحٌ إِنْ وَصَلَ صُدِّقَ وَإِلَّا فَلَا. [فصل الْإِقْرَارُ حَالَ الصِّحَّةِ وَالْمَرَضِ] فَصْلٌ (وَدُيُونُ الصِّحَّةِ وَمَا لَزِمَهُ فِي مَرَضِهِ بِسَبَبٍ مَعْرُوفٍ مُقَدَّمٌ عَلَى مَا أَقَرَّ بِهِ فِي مَرَضِهِ،