← المكتبة ▭▭ 2 pages
الاختيار لتعليل المختار
ابن مودود الموصلي الفقه الحنفي 683 هـ
A− A+
209 · ص45 · ج1
بَابُ مَا يُفْعَلُ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَهِيَ سِتُّ فَرَائِضَ: طَهَارَةُ الْبَدَنِ مِنَ النَّجَاسَتَيْنِ، وَطَهَارَةُ الثَّوْبِ، وَطَهَارَةُ الْمَكَانِ، وَسَتْرُ الْعَوْرَةِ، وَاسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ، وَالنِّيَّةُ، وَعَوْرَةُ الرَّجُلِ مَا تَحْتَ سُرَّتِهِ إِلَى تَحْتِ رُكْبَتَيْهِ، وَكَذَلِكَ الْأَمَةُ وَبَطْنُهَا وَظَهْرُهَا عَوْرَةٌ، ــ [الاختيار لتعليل المختار] [بَابُ مَا يُفْعَلُ قَبْلَ الصَّلَاةِ] ِ (وَهِيَ سِتُّ فَرَائِضَ: طَهَارَةُ الْبَدَنِ مِنَ النَّجَاسَتَيْنِ، وَطَهَارَةُ الثَّوْبِ، وَطَهَارَةُ الْمَكَانِ وَسَتْرُ الْعَوْرَةِ، وَاسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ، وَالنِّيَّةُ) أَمَّا طَهَارَةُ الْبَدَنِ فَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ امْرِئٍ حَتَّى يَضَعَ الطَّهُورَ مَوَاضِعَهُ» الْحَدِيثَ، وَأَنَّهُ يُوجِبُ الطَّهَارَةَ مِنَ النَّجَاسَةِ الْحُكْمِيَّةِ، وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «اغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي» ، يُوجِبُ الطَّهَارَةَ عَنِ النَّجَاسَةِ الْحَقِيقِيَّةِ. وَأَمَّا طَهَارَةُ الثَّوْبِ فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} [المدثر: ٤] . وَأَمَّا الْمَكَانُ فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ} [الحج: ٢٦] . وَأَمَّا سَتْرُ الْعَوْرَةِ فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} [الأعراف: ٣١] قَالَ أَئِمَّةُ التَّفْسِيرِ: هُوَ مَا يُوَارِي الْعَوْرَةَ، وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يُصَلِّيَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ: قَمِيصٍ وَإِزَارٍ وَعِمَامَةٍ، وَلَوْ صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ يَتَوَشَّحُ بِهِ جَازَ. قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «أَوَ كُلُّكُمْ يَجِدُ ثَوْبَيْنِ؟» حِينَ سُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ. وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: «صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَوَشِّحًا بِهِ قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ» ، وَلَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ إِلَّا أَنْ تَسْتُرَ بِالثَّوْبِ الْوَاحِدِ رَأْسَهَا وَجَمِيعَ بَدَنِهَا. وَيُكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي السَّرَاوِيلِ وَحْدَهُ لِمَا رُوِيَ: «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - نَهَى أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ لَيْسَ عَلَى عَاتِقِهِ مِنْهُ شَيْءٌ» . قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الصَّلَاةُ فِي السَّرَاوِيلِ يُشْبِهُ فِعْلَ أَهَّلِ الْجَفَاءِ، وَفِي الثَّوْبِ يُتَوَشَّحُ بِهِ أَبْعَدُ مِنَ الْجَفَاءِ، وَفِي قَمِيصٍ وَرِدَاءٍ عَادَةُ النَّاسِ. قَالَ: (وَعَوْرَةُ الرَّجُلِ مَا تَحْتَ سُرَّتِهِ إِلَى تَحْتِ رُكْبَتِهِ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «عَوْرَةُ الرَّجُلِ مَا دُونَ سُرَّتِهِ حَتَّى يُجَاوِزَ رُكْبَتَيْهِ» ، وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «الرُّكْبَةُ مِنَ الْعَوْرَةِ» وَلِأَنَّ الرُّكْبَةَ مُلْتَقَى عَظْمِ السَّاقِ وَالْفَخِذِ، فَقُلْنَا بِكَوْنِهَا عَوْرَةً احْتِيَاطًا. قَالَ: (وَكَذَلِكَ الْأَمَةُ) بَلْ أَوْلَى. (وَبَطْنُهَا وَظَهْرُهَا عَوْرَةٌ) لِأَنَّهُ مَوْضِعٌ مُشْتَهًى، فَأَشْبَهَ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ
→ prev 209 / 834 next ←