← المكتبة ▭▭ صفحتان
الاختيار لتعليل المختار
ابن مودود الموصلي الفقه الحنفي 683 هـ
A− A+
832 · ص181 · ج3
وَإِنِ اعْتَرَفَ بِالْحَبَلِ تَطْلُقُ بِمُجَرَّدِ قَوْلِهَا (سم) ، وَلَوْ قَالَ لِأَمَتِهِ: إِنْ كَانَ فِي بَطْنِكِ وَلَدٌ فَهُوَ مِنِّي فَشَهِدَتِ امْرَأَةٌ بِالْوِلَادَةِ فَهِيَ أُمُّ وَلَدِهِ. ــ [الاختيار لتعليل المختار] «شَهَادَةُ النِّسَاءِ جَائِزَةٌ فِيمَا لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ» فَكَانَتْ شَهَادَتُهَا حُجَّةً فِي الْوِلَادَةِ، فَتَكُونُ حُجَّةً فِيمَا يُبْتَنَى عَلَيْهِ وَهُوَ الطَّلَاقُ. وَلِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهَا ادَّعَتْ عَلَى زَوْجِهَا الْحِنْثَ فَلَا يَثْبُتُ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ كَامِلَةٍ، وَشَهَادَتُهَا ضَرُورِيَّةٌ فِي الْوِلَادَةِ فَلَا تَتَعَدَّى إِلَى الطَّلَاقِ لِأَنَّهُ يَنْفَكُّ عَنْهُ. قَالَ: (وَإِنِ اعْتَرَفَ بِالْحَبَلِ تَطْلُقُ بِمُجَرَّدِ قَوْلِهَا) ، وَقَالَا: لَا بُدَّ مِنْ شَهَادَةِ امْرَأَةٍ تَشْهَدُ بِالْوِلَادَةِ لِأَنَّهَا ادَّعَتْ فَلَا بُدَّ مِنْ حُجَّةٍ. وَلَهُ أَنَّهُ أَقَرَّ بِالْحَبَلِ فَيَكُونُ إِقْرَارًا بِالْوِلَادَةِ لِأَنَّهُ يُفْضِي إِلَيْهِ، وَلِأَنَّهُ أَقَرَّ بِكَوْنِهَا أَمِينَةً فَيُقْبَلُ قَوْلُهَا فِي رَدِّ الْأَمَانَةِ. قَالَ: (وَلَوْ قَالَ لِأَمَتِهِ: إِنْ كَانَ فِي بَطْنِكِ وَلَدٌ فَهُوَ مِنِّي فَشَهِدَتِ امْرَأَةٌ بِالْوِلَادَةِ فَهِيَ أُمُّ وَلَدِهِ) لِأَنَّ الْحَاجَةَ إِلَى تَعْيِينِ الْوَلَدِ، وَأَنَّهُ يَثْبُتُ بِالْقَابِلَةِ إِجْمَاعًا. . تَمَّ الْجُزْءُ الثَّالِثُ مِنْ " الِاخْتِيَارِ لِتَعْلِيلِ الْمُخْتَارِ " وَيَلِيهِ: الْجُزْءُ الرَّابِعُ، وَأَوَّلُهُ: بَابُ النَّفَقَةِ