← المكتبة ▭▭ 2 pages
الاختيار لتعليل المختار
ابن مودود الموصلي الفقه الحنفي 683 هـ
A− A+
635 · ص130 · ج2
وَلَوْ قَالَ: كَذَا وَكَذَا فَأَحَدٌ وَعِشْرُونَ، وَلَوْ ثَلَّثَ بِالْوَاوِ تُزَادُ مِائَةٌ، وَلَوْ رَبَّعَ تُزَادُ أَلْفٌ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَكِيلٍ وَمَوْزُونٍ، وَلَوْ قَالَ: مِائَةٌ وَدِرْهَمٌ فَالْكُلُّ دَرَاهِمُ، وَكَذَا كُلُّ مَا يُكَالُ وَيُوزَنُ، وَلَوْ قَالَ: مِائَةٌ وَثَوْبٌ يَلْزَمُهُ ثَوْبٌ وَاحِدٌ وَتَفْسِيرُ الْمِائَةِ إِلَيْهِ، وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ: مِائَةٌ وَثَوْبَانِ، وَلَوْ قَالَ: مِائَةٌ وَثَلَاثَةُ أَثْوَابٍ فَالْكُلُّ ثِيَابٌ (ف) ، وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ أَوْ قِبَلِي فَهُوَ دَيْنٌ وَعِنْدِي وَمَعِي وَفِي بَيْتِي أَمَانَةٌ، وَلَوْ قَالَ لَهُ آخَرُ: لِي عَلَيْكَ أَلْفٌ فَقَالَ: اتَّزِنْهَا أَوِ انْتَقِدْهَا أَوْ أَجِّلْنِي بِهَا أَوْ قَضَيْتُكَهَا أَوْ أَجَّلْتُكَ بِهَا فَهُوَ إِقْرَارٌ، ــ [الاختيار لتعليل المختار] (وَلَوْ قَالَ كَذَا وَكَذَا فَأَحَدٌ وَعِشْرُونَ) لِأَنَّهُ نَظِيرُهُ مِنَ الْمُفَسَّرِ. (وَلَوْ ثَلَّثَ بِالْوَاوِ تُزَادُ مِائَةٌ، وَلَوْ رَبَّعَ تُزَادُ أَلْفٌ) اعْتِبَارًا بِالنَّظِيرِ مِنَ الْمُفَسَّرِ. (وَكَذَلِكَ كُلُّ مَكِيلٍ وَمَوْزُونٍ) وَهَذَا كُلُّهُ إِذَا ذُكِرَ الدِّرْهَمُ بِالنَّصْبِ، وَإِنْ ذَكَرَهُ بِالْخَفْضِ بِأَنْ قَالَ: كَذَا دِرْهَمٍ عَنْ مُحَمَّدٍ مِائَةُ دِرْهَمٍ؛ لِأَنَّ أَقَلَّ عَدَدٍ يُذْكَرُ الدِّرْهَمُ عَقِيبَهُ بِالْخَفْضِ مِائَةٌ، فَإِنْ قَالَ: كَذَا كَذَا دِرْهَمٍ يَلْزَمُهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ وَلَوْ قَالَ: كَذَا كَذَا دِينَارًا أَوْ دِرْهَمًا فَعَلَيْهِ أَحَدَ عَشَرَ مِنْهُمَا بِالسَّوِيَّةِ عَمَلًا بِالشَّرِكَةِ، وَلَوْ قَالَ: عَشَرَةٌ وَنَيِّفٌ فَالْبَيَانُ فِي النَّيِّفِ إِلَيْهِ، وَيُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ فِي أَقَلِّ مِنْ دِرْهَمٍ؛ لِأَنَّهُ عِبَارَةٌ عَنْ مُطْلَقِ الزِّيَادَةِ، يُقَالُ: نَيَّفَ عَلَى الشَّيْئَيْنِ إِذَا زَادَ عَلَيْهِمَا؛ وَلَوْ قَالَ: عَلَيَّ بِضْعَةٌ وَعِشْرُونَ فَالْبِضْعُ ثَلَاثَةُ فَصَاعِدًا. (وَلَوْ قَالَ: مِائَةٌ وَدِرْهَمٌ فَالْكُلُّ دَرَاهِمُ، وَكَذَا كُلُّ مَا يُكَالُ وَيُوزَنُ، وَلَوْ قَالَ: مِائَةٌ وَثَوْبٌ يَلْزَمُهُ ثَوْبٌ وَاحِدٌ وَتَفْسِيرُ الْمِائَةِ إِلَيْهِ) وَهُوَ الْقِيَاسُ فِي الدِّرْهَمِ، لِأَنَّ الْمِائَةَ مُبْهَمَةٌ، وَالدِّرْهَمَ لَا يَصْلُحُ تَفْسِيرًا؛ لِأَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَيْهَا وَالتَّفْسِيرُ لَا يُذْكَرُ بِحَرْفِ الْعَطْفِ. وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ وَهُوَ الْفَرْقُ أَنَّهُمْ اسْتَثْقَلُوا عِنْدَ كَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ وَالْوُجُوبِ التَّكْرَارَ فِي كُلِّ عَدَدٍ، وَاكْتَفَوْا بِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً عَقِيبَ الْعَدَدَيْنِ، وَذَلِكَ فِي الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَالْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ. أَمَّا الثِّيَابُ وَمَا لَا يُكَالُ وَلَا يُوزَنُ، فَهِيَ عَلَى الْأَصْلِ لِأَنَّهُ لَا يَكْثُرُ وُجُوبُهَا. (وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ: مِائَةٌ وَثَوْبَانِ) لِمَا بَيَّنَّا. (وَلَوْ قَالَ: مِائَةٌ وَثَلَاثَةُ أَثْوَابٍ فَالْكُلُّ ثِيَابٌ) لِأَنَّهُ ذَكَرَ عَقِيبَ الْعَدَدَيْنِ مَا يَصْلُحُ تَفْسِيرًا لَهُمَا وَهُوَ الثِّيَابُ لِأَنَّهُ ذَكَرَهَا بِغَيْرِ عَاطِفٍ، فَانْصَرَفَ إِلَيْهِمَا لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الْحَاجَةِ إِلَى التَّفْسِيرِ، وَكَذَلِكَ الْإِقْرَارُ بِالْغَصْبِ فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَا مِنَ الصُّوَرِ. قَالَ: (وَإِنْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ أَوْ قِبَلِي فَهُوَ دَيْنٌ) لِأَنَّهُ مُسْتَعْمَلٌ لِلْإِيجَابِ عُرْفًا، وَالذِّمَّةُ مَحَلُّ الْإِيجَابِ فَيَكُونُ دَيْنًا، إِلَّا أَنْ يُبَيِّنَ مَوْصُولًا أَنَّهَا وَدِيعَةٌ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ مَجَازًا فَلَا يُصَدَّقُ إِلَّا بِالْبَيَانِ مَوْصُولًا. (وَ) لَوْ قَالَ: (عِنْدِي وَمَعِي وَفِي بَيْتِي) فَهُوَ (أَمَانَةٌ) لِأَنَّهُ يُسْتَعْمَلُ فِي الْأَمَانَاتِ؛ لِأَنَّهُ إِقْرَارٌ بِكَوْنِهِ فِي يَدِهِ، وَالْأَمَانَةُ أَدْنَى مِنَ الضَّمَانِ فَيَثْبُتُ، وَكَذَا فِي كِيسِي أَوْ صُنْدُوقِي وَأَشْبَاهِهِ. (وَلَوْ قَالَ لَهُ آخَرُ: لِي عَلَيْكَ أَلْفٌ، فَقَالَ: اتَّزِنْهَا أَوِ انْتَقِدْهَا أَوْ أَجِّلْنِي بِهَا أَوْ قَضَيْتُكَهَا أَوْ أَجَّلْتُكَ بِهَا فَهُوَ إِقْرَارٌ) وَلَوْ تَصَادَقَا عَلَى
→ prev 635 / 834 next ←