← المكتبة ▭▭ 2 pages
الاختيار لتعليل المختار
ابن مودود الموصلي الفقه الحنفي 683 هـ
A− A+
419 · ص87 · ج1
فَإِنْ شُهِدَ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ بَعْدَ الزَّوَالِ صَلَّوْهَا مِنَ الْغَدِ، وَلَا يُصَلُّوهَا بَعْدَ ذَلِكَ. يُسْتَحَبُّ فِي يَوْمِ الْأَضْحَى مَا يُسْتَحَبُّ فِي يَوْمِ الْفِطْرِ إِلَّا أَنَّهُ يُؤَخِّرُ الْأَكْلَ بَعْدَ الصَّلَاةِ، وَيُكَبِّرُ فِي طَرِيقِ الْمُصَلَّى جَهْرًا، وَيُصَلِّيهَا كَصَلَاةِ الْفِطْرِ، ثُمَّ يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ يُعَلِّمُ النَّاسَ فِيهِمَا الْأُضْحِيَةَ وَتَكْبِيرَ التَّشْرِيقِ، فَإِنْ لَمْ يُصَلُّوهَا أَوَّلَ يَوْمٍ صَلَّوْهَا مِنَ الْغَدِ وَبَعْدَهُ، وَالْعُذْرُ وَعَدَمُهُ سَوَاءٌ. وَتَكْبِيرُ التَّشْرِيقِ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ، ــ [الاختيار لتعليل المختار] أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَانَ يَخْطُبُ بَعْدَ الصَّلَاةِ خُطْبَتَيْنِ يَجْلِسُ بَيْنَهُمَا كَالْجُمُعَةِ، وَكَذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ. وَيَنْبَغِي أَنْ يَسْتَخْلِفَ مَنْ يُصَلِّي بِأَصْحَابِ الْعِلَلِ فِي الْمِصْرِ، لِمَا رَوَيْنَا عَنْ عَلِيٍّ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ جَازَ. قَالَ: (فَإِنْ شَهِدَ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ بَعْدَ الزَّوَالِ صَلَّوْهَا مِنَ الْغَدِ) لِمَا تَقَدَّمَ. (وَلَا يُصَلُّوهَا بَعْدَ ذَلِكَ) لِأَنَّهَا صَلَاةُ الْفِطْرِ فَتَخْتَصُّ بِيَوْمِهِ، وَيَنْبَغِي أَنْ لَا تُقْضَى، لَكِنْ خَالَفْنَاهُ بِمَا رُوِّينَا أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَضَاهَا مِنَ الْغَدِ فَيَبْقَى مَا وَرَاءَهُ عَلَى الْأَصْلِ. ١ - فَصْلٌ (يُسْتَحَبُّ فِي يَوْمِ الْأَضْحَى مَا يُسْتَحَبُّ فِي يَوْمِ الْفِطْرِ) مِنَ الْغُسْلِ وَالتَّطَيُّبِ وَالسِّوَاكِ وَاللِّبْسِ. (إِلَّا أَنَّهُ يُؤَخِّرُ الْأَكْلَ بَعْدَ الصَّلَاةِ) لِمَا رُوِيَ: «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَانَ لَا يَطْعَمُ يَوْمَ النَّحْرِ حَتَّى يَرْجِعَ فَيَأْكُلَ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ» . قَالَ: (وَيُكَبِّرُ فِي طَرِيقِ الْمُصَلَّى جَهْرًا) هَكَذَا فَعَلَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِذَا وَصَلَ الْمُصَلَّى قَطَعَ ; وَقِيلَ: إِذَا شَرَعَ الْإِمَامُ فِي الصَّلَاةِ قَطَعَ. قَالَ: (وَيُصَلِّيهَا كَصَلَاةِ الْفِطْرِ) كَذَا النَّقْلُ. (ثُمَّ يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ) كَمَا تَقَدَّمَ. (يُعَلِّمُ النَّاسَ فِيهِمَا الْأُضْحِيَّةَ وَتَكْبِيرَ التَّشْرِيقِ) لِحَاجَتِهِمْ إِلَيْهِ. (فَإِنْ لَمْ يُصَلُّوهَا أَوَّلَ يَوْمٍ صَلَّوْهَا مِنَ الْغَدِ وَبَعْدِهِ، وَالْعُذْرُ وَعَدَمُهُ سَوَاءٌ) لِأَنَّهَا صَلَاةُ الْأَضْحَى، فَتَتَقَدَّرُ بِأَيَّامِهَا وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْعُذْرِ وَعَدَمِهِ فِي ذَلِكَ. [فَصْلُ تَكْبِيرُ التَّشْرِيقِ] فَصْلٌ (وَتَكْبِيرُ التَّشْرِيقِ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ)
→ prev 419 / 834 next ←