941 · ص944 · ج2
وعنه عليه الصلاة والسلام: «معرفة آل محمد براءة من النار وحب آل محمد جواز على الصراط والولاية لآل محمد أمان من العذاب» ١.
وقيل: في قوله عليه الصلاة والسلام: «أنشدكم الله وأهل بيتي» قيل لزيد من أهل بيته؟ قال: آل علي، وآل جعفر، وآل عقيل، وآل العباس ٢.
والآل: ميل الأكثرين إلى أن أصله أهل، قلبت الهاء ألفا ٣.
والآل في القرآن على أربعة أوجه ٤:
أحدها أهل دين الرجل: {وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ} ٥، الثاني أهله ملته: {مِمّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَآلُ هارُونَ} ٦، والثالث ذرية الرجل:
{وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ} ٧، الرابع أهل بيت الرجل المكتنفين بنسبه:
{فَلَمّا جاءَ آلَ لُوطٍ} ٨.
والصحيح أنه لا يصلى على غير الأنبياء ويذكر غيرهم بالغفران والرضا،
١ الحديث ذكره القاضي عياض في الشفا ٢/ ٣٧ وأضاف: «قال بعض العلماء: معرفتهم هي معرفة مكانهم من النبي صلى الله عليه وسلم، وإذا عرفهم بذلك عرف وجوب حقهم وحرمتهم بسببه»، والديلمي في الفردوس برقم (١٦٩٢).
٢ الحديث وقول زيد: ذكره القاضي عياض في الشفا ٢/ ٣٧، والمتقي في الكنز برقم (٣٧٦١٩).
٣ اختلف في «آل» فقيل: أصله «أهل» فقلبت الهاء همزة، بدليل ظهور ذلك في التصغير، وهو يرد الأشياء إلى أصلها، وهذا قول سيبويه والجمهور، وقيل: أصله «أول» من آل يئول إذا رجع. انظر: ابن حجر: فتح الباري ٦/ ٤٦٩.
٤ وردت هذه الوجوه بتمامها عند ابن الجوزي في نزهة الأعين ص ١٢٢ - ١٢٣.
٥ سورة البقرة آية (٥٠).
٦ سورة البقرة آية (٢٤٨).
٧ سورة آل عمران آية (٣٣).
٨ سورة الحجر آية (٦١).