917 · ص920 · ج2
سلاما. وفي هذه الآية ثلاث فوائد:
الأولى: قال أبو بكر بن أبي الدنيا في كتاب «زيارة القبور» له، في باب زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم ١: حدثني سعيد بن عثمان حدثنا ابن أبي فديك قال: «سمعت بعض من أدركه يقول: بلغنا أن من وقف عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم، فتلى هذه الآية {إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً} ٢، ثم قال: صلى الله عليك يا محمد، حتى يقولها /سبعين مرة، ناداه ملك: صلى الله عليك يا فلان لم تسقط لك حاجة» ٣.
الثانية: في ذكر عقوبة من حرّف هذه الآية: روى ابن بشكوال، عن أحمد بن محمد بن عمر بن يونس اليماني قال: كنت بصنعاء، فرأيت رجلا، والناس مجتمعون عليه، فقلت: من هذا؟ قالوا: هذا رجل كان يؤم بنا في شهر رمضان، فلما بلغ {إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً} ٤ قال: إن الله وملائكته يصلون على عليّ النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما، فخرس وتجذم وبرص وعمي وأقعد.
الثالثة: روى ابن بشكوال، عن أبي جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل النحوي قال: سمعت عبدوس بن ديرويه يصف لإنسان قليل نومه، إذا أراد أن
١ الثابت هو زيارة مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا لزيارة قبره صلى الله عليه وسلم، كما صرح شيخ الاسلام ابن تيمية لحديث: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد … ».
٢ سورة الأحزاب آية (٥٦).
٣ أخرجه ابن النجار في الدرة الثمينة ٢/ ٣٩٩ عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، المطري في التعريف ص ٢٨، المراغي في تحقيق النصرة ص ١١٢، ابن الضياء في تاريخ مكة ص ٢٦٣، النهرواني في تاريخ المدينة (ق ٢٥٤) عن ابن أبي فديك.
٤ سورة الأحزاب آية (٥٦).