← المكتبة ▭▭ صفحتان
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
المرجاني البلدان والرحلات 770 هـ
A− A+
914 · ص917 · ج2
وقال أبو العالية «صلاة الله تعالى ثناؤه عليه عند الملائكة، وصلاة الملائكة الدعاء» ١. وقال القاضي عياض: «وقد فرق النبي صلى الله عليه وسلم في حديث تعليم الصلاة عليه بين لفظ‍ الصلاة ولفظ‍ البركة فدل أنهما بمعنيين» ٢. وقال الحليميّ: الصلاة في اللغة التعظيم، وقال ابن جبير: صلاة الله على نبيه المغفرة، وصلاة الملائكة الإستغفار. حكاه الماوردي ٣. وقال الترمذي: «صلاة الرب الرحمة، وصلاة الملائكة الاستغفار» ٤. وقال ابن العربي: هي من الله رحمة، ومن المخلوق/الجن والإنس والملائكة: الركوع والسجود والدعاء والتسبيح، ومن الطير والهوام: التسبيح ومنه قوله تعالى: {كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ} ٥ فالصلاة لها معان بالتدريج أصلها الدعاء، ثم صارت للرحمة، لأن الداعي مترحم، ثم صارت للمغفرة، [لأن الترحم يوجب المغفرة] ٦ وفسرها ابن عباس رضي الله تعالى عنهما بالمغفرة في قوله تعالى: {أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ} ٧. قال ابن كيسان: وجمع الصلوات لأنه عنى بها رحمة بعد رحمة، وإنما ذكر الرحمة، ومعنى الصلاة الرحمة للإشباع.
١ قول أبي العالية ذكره القاضي عياض في الشفا ٢/ ٤٧. ٢ قول القاضي عياض ورد عنده في الشفا ٢/ ٤٧. ٣ انظر: القرطبي: الجامع ١٤/ ٢٣٢. ٤ انظر: الأشخر اليمني: بهجة المحافل ٢/ ٤١٨. ٥ سورة النور آية (٤١). ٦ سقط‍ من الأصل والاضافة من (ط‍). ٧ سورة البقرة آية (١٥٧) وراجع معنى تفسير الآيتين عند القرطبي في الجامع ٢/ ١٧٧، ١٢/ ٢٨٧.