914 · ص917 · ج2
وقال أبو العالية «صلاة الله تعالى ثناؤه عليه عند الملائكة، وصلاة الملائكة الدعاء» ١.
وقال القاضي عياض: «وقد فرق النبي صلى الله عليه وسلم في حديث تعليم الصلاة عليه بين لفظ الصلاة ولفظ البركة فدل أنهما بمعنيين» ٢.
وقال الحليميّ: الصلاة في اللغة التعظيم، وقال ابن جبير: صلاة الله على نبيه المغفرة، وصلاة الملائكة الإستغفار. حكاه الماوردي ٣.
وقال الترمذي: «صلاة الرب الرحمة، وصلاة الملائكة الاستغفار» ٤.
وقال ابن العربي: هي من الله رحمة، ومن المخلوق/الجن والإنس والملائكة: الركوع والسجود والدعاء والتسبيح، ومن الطير والهوام: التسبيح ومنه قوله تعالى: {كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ} ٥ فالصلاة لها معان بالتدريج أصلها الدعاء، ثم صارت للرحمة، لأن الداعي مترحم، ثم صارت للمغفرة، [لأن الترحم يوجب المغفرة] ٦ وفسرها ابن عباس رضي الله تعالى عنهما بالمغفرة في قوله تعالى: {أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ} ٧.
قال ابن كيسان: وجمع الصلوات لأنه عنى بها رحمة بعد رحمة، وإنما ذكر الرحمة، ومعنى الصلاة الرحمة للإشباع.
١ قول أبي العالية ذكره القاضي عياض في الشفا ٢/ ٤٧.
٢ قول القاضي عياض ورد عنده في الشفا ٢/ ٤٧.
٣ انظر: القرطبي: الجامع ١٤/ ٢٣٢.
٤ انظر: الأشخر اليمني: بهجة المحافل ٢/ ٤١٨.
٥ سورة النور آية (٤١).
٦ سقط من الأصل والاضافة من (ط).
٧ سورة البقرة آية (١٥٧) وراجع معنى تفسير الآيتين عند القرطبي في الجامع ٢/ ١٧٧، ١٢/ ٢٨٧.