← المكتبة ▭▭ صفحتان
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
المرجاني البلدان والرحلات 770 هـ
A− A+
89 · ص92 · ج1
وصرت بوجدي من هواها متيما … كأني أنا المضني بحب سعاد فلو حبها لاقى البحار تفجرت … ولم يبق منها لما لقصد مراد ولو صادف الصمّ الجبال لدكها … وصارت كرمل وسط قيعة واد ولو عشر معشار المحبة قد سرى … على الخلق منه لم يناد مناد فلا ماء إلا بعض فيض مدامعي … ولا نار إلا من لهيب فؤاد أشير لأهل الركب من كل مقدم … مريدا لماء أو لقدح زناد متى شئتم للمزن عوجوا ١ … لأدمعي ونار أخدودها من لهيب فؤاد بليت بوجدي حبها وبعادها … ومن ذا يطق حبا وصبر بعاد يلوموني العذال فيمن تصورت … كبدر بدا في ظلمة وسواد فجلّي بنور إذ تجلى سواد ما … نرى كم بدى فيها كلون مداد جوابي لهم زيدوا وإلا فأقصروا … فحبي فيها عدتي لمعادي وعذلكم فيما عذلتم جميعه … يزيد به حبي لها وودادي شفى السقم مني إن تحنّ مطيتي … على بابها من خارج وأناد فشوقي سير والهوى لي مركب … وحبي قصدي والمحبة زادي ارتاحت قلوب/المحبين بحبها، وهامت حين ارتفاع ستر حجبها، وأسكرت من كاسات رحيق [قربها لما بدى النور] ٢ السني غربها، فلله ما أحلى ذكرها وأهنى، وما أعلى ذلك المقام [الأسنى وما ألذ] ٣ وصال ذلك
١ في الأصل: «غوغوا»، رما أثبتناه من (ط). ٢ سقط من الأصل، الإضافة من (ط). ٣ سقط من الأصل، الإضافة من (ط).