← المكتبة ▭▭ صفحتان
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
المرجاني البلدان والرحلات 770 هـ
A− A+
786 · ص789 · ج2
ودفن صلى الله عليه وسلم من وسط‍ الليل، ليلة الأربعاء، ونزل قبره صلى الله عليه وسلم: علي، والعباس، وقثم، والفضل ابنا العباس، وشقران مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأوس بن خولى، وبسط‍ شقران تحته في القبر قطيفة حمراء كان يفرشها صلى الله عليه وسلم، وقيل: كان يتغطى بها، وقيل: أن عبد الرحمن بن الأسود نزل معهم، وكذلك عبد الرحمن بن عوف، وأطبق أسامة على قبره صلى الله عليه وسلم سبع لبنات نصبن نصبا ١. /ولما دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم، جاءت فاطمة رضي الله عنها، فوقفت على قبره، وأخذت قبضة من تراب القبر الشريف، فوضعته على عينها وبكت، وأنشأت تقول: ماذا على من شم تربة أحمد … أن لا يشم مدى الزمان غواليا صبت عليّ مصائب لو أنها … صبت على الأيام عدن لياليا ٢ وتوفيت بعده صلى الله عليه وسلم بستة أشهر، قاله: جعفر بن محمد، وقيل: ثمانية أشهر، وقيل: ثلاثة أشهر، وقيل: سبعون يوما ٣، وكان صلى الله عليه وسلم أخبرها:
١ انظر: ابن هشام: السيرة ٢/ ٦٦٤، ابن سعد: الطبقات ٢/ ٢٩٩ - ٣٠٠، الطبري: تاريخ الرسل ٣/ ٢١٣ - ٢١٤، البيهقي: الدلائل ٢٦٠،٧/ ٢٥٣. ٢ الخبر والشعر كذا ورد عند ابن النجار في الدرة ٢/ ٣٨٧، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ٢٠٣). ٣ الراجح في خبر وفاة فاطمة رضي الله عنها ما رواه جعفر بن محمد. انظر: ابن عبد البر: الاستيعاب ٤/ ١٨٩٨، البيهقي: الدلائل ٦/ ٣٦٥، ابن النجار: الدرة ٢/ ٣٨٧، النهرواني: تاريخ المدينة (ق ٢٠٣).