755 · ص758 · ج2
بالأبواء، فنقلته جدته أم أمه إلى مكة بعد موت أمه بخمسة أيام ١. ونقل الشهرستاني أن أمه آمنة ماتت بالمدينة.
وعن ابن بريدة ٢، عن أبيه قال: «كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ وقف على عسفان ٣، فنظر يمينا وشمالا، فأبصر قبر أمه آمنة، فتوضأ، ثم صلى ركعتين … » الحديث ٤ … وفيه: «واستأذنت ربي أن أستغفر لها، فزجرت، ثم ركب راحلته، فما [سار] ٥ إلا هنيئة حتى قامت الناقة بثقل الوحي، فأنزل الله تعالى: {ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا .. }. ٦ الآية».
وقد روى الشيخ الحافظ مفتي الحرمين، أعلم العلماء محب الدين أبو جعفر أحمد بن عبد الله بن محمد بن أبي بكر الطبري المكي الشافعي، في اختصار السيرة له ٧: بإسناده إلى هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة
١ انظر: ابن هشام: السيرة ١/ ١٦٨، ابن شبة: تاريخ المدينة ١/ ١١٧.
٢ سليمان بن بريدة بن الحصيب الأسلمي، روى عن أبيه وعائشة رضي الله عنها، وكان محدثا ثقة ت ١٠٥ هـ. انظر: ابن حجر: التهذيب ٤/ ١٧٤.
٣ عسفان بضم أوله وسكون ثانيه، منهلة من مناهل الطريق بين الجحفة ومكة، وهي على مرحلتين من مكة على طريق المدينة.
انظر: ياقوت: معجم البلدان ٤/ ١٢١.
٤ حديث ابن بريدة: أخرجه ابن سعد في طبقاته ١/ ١١٧، وابن شبة في تاريخ المدينة ١/ ١١٨، والبيهقي في الدلائل ١/ ١٨٩، وذكره ابن الجوزي في الوفا ١/ ١١٨، وفي المنتظم ٢/ ٢٧٣، والسهيلي في الروض ٢/ ١٨٥، وابن كثير في البداية ٢/ ٢٨٠، وقال: غريب لم يخرجوه.
٥ سقط من الأصل والاضافة من (ط).
٦ سورة التوبة آية (١١٣).
٧ رواية محب الدين الطبري ذكرها في مختصر سير سيد البشر ص ٥، ونقلها القسطلاني في المواهب ١/ ١٧١ - ١٧٢ وقال: «في إسناده مجاهيل وأنه حديث منكر جدا»، وقال السيوطي في اللآليء ١/ ٢٦٦ - ٢٦٧» الصواب الحكم عليه بالضعف، وقد جمع طرقه في رسالة سماها نشر العلمين المنيفين في إحياء الأبوين الشريفين».