706 · ص709 · ج2
ووقع في أول سفر من التوراة عن إسماعيل: وسيلد عظيما لأمة عظيمة وهو عظيم وعلى خلق عظيم، وكذلك سمي عظيما في سفر لإبراهيم عليه السلام ١.
وسمي عظيما في كتاب نوال بن بوتال عليه السلام ٢، كما سيأتي ٣ عند اسمه العزيز.
ومن أسمائه تعالى: الجبار، ومعناه: المصلح، وقيل: القاهر، وقيل:
العلي العظيم الشأن، وقيل: الكبير المتكبر، وسمي النبي صلى الله عليه وسلم في كتاب داود عليه السلام: بجبار، فقال: تقلد أيها الجبار سيفك فإن ناموسك وشرائعك مقرونة بهيبة يمينك، ومعناه في حق النبي صلى الله عليه وسلم: إما لإصلاحه الأمة بالهداية والتعليم، أو لقهره أعداءه، أو لعلو منزلته على البشر، ونفى تعالى عنه في القرآن جبريّة التكبر التي لا تليق به، فقال: {وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبّارٍ} ٤.
ومن أسمائه تعالى: الخبير، ومعناه: المطلع بكنه الشيء، وقيل:
معناه المخبر، وقال تعالى: {الرَّحْمنُ فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً} ٥، قال القاضي بكر بن العلاء: المأمور بالسؤال هو غير النبي صلى الله عليه وسلم، والمسئول الخبير هو النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل السائل: النبي صلى الله عليه وسلم، والمسئول الله تعالى، فالنبي صلى الله عليه وسلم
١ انظر: عياض: الشفا ١/ ١٥١، ابن الجوزي: الوفا ١/ ٦١.
٢ كذا ورد عند الماوردي في أعلام النبوة ص ١٣٧.
٣ يأتي ذكر ذلك في نهاية (ق ١٨٨) من المخطوط.
٤ سورة ق آية (٤٥) وراجع معنى الاسم عند عياض في الشفا ١/ ١٥١، والقرطبي في الجامع ١٧/ ٢٨.
٥ سورة الفرقان آية (٥٩).