704 · ص707 · ج2
إلى من انطلق عليه اسم المحمد، وهو بالسريانية: موشيحا، أي محمد ومحمود، ولهذا إذا أراد السرياني أن يحمد الله تعالى قال: شريحا لإلهنا ١.
وأحمد بمعنى أكبر من حمد وأجل من حمد، وقد أشار إلى نحو هذا حسان بن ثابت في البيت الثالث من قوله ٢:
أغرّ عليه للنبوة خاتم … من الله مشهود يلوح ويشهد
وضم الإله اسم النبي مع اسمه … إذا قال في الخمس المؤذن أشهد
وشق له من اسمه ليجله … فذو العرش محمود وهذا محمد
وهذا معنى قوله: {وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ} ٣ حكاه البغوي والواحدي عن مجاهد.
[ومن أسمائه تعالى: الرءوف الرحيم، وهما بمعنى متقارب، وسماه في كتابه بذلك فقال {بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ} ٤] ٥.
١ كذا ورد عند الماوردي في أعلام النبوة ص ١٣٢، وابن الجوزي في الوفا ١/ ٦٢.
٢ الاسم ومعناه وما أشار إليه حسان من الشعر ورد عند عياض في الشفا ١/ ١٥٠، والقرطبي في الجامع ٢٠/ ١٠٦، والسيوطي في الخصائص ١/ ١٩٤، وانظر ديوان حسان ١/ ٣٠٦.
٣ سورة ألم نشرح آية (٤).
٤ سورة التوبة آية (١٢٨) وراجع معنى الاسم عند عياض في الشفا ١٥٠،١/ ٧٢، والقرطبي في الجامع ٨/ ٣٠٢.
٥ سقط من الأصل والاضافة من (ط).