688 · ص691 · ج2
[وكل صحيح ١.
قال القاضي عياض ٢: «معنى المقفي، معناه: العاقب، وأما نبي الرحمة، والتوبة، والمرحمة، والراحة] ٣ فقال تعالى: {وَما أَرْسَلْناكَ إِلاّ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ} ٤ وقال: {وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ} ٥ وأما رواية: نبي الملحمة فإشارة إلى ما بعث به عليه السلام من القتال والسيف، والملاحم من الحرب أيضا، وفي رواية الحربي أنه صلى الله عليه وسلم قال: أتاني الملك فقال:
أنت قثم والقثوم الجامع للخير، وقيل: اسمه هو في بيت آله صلى الله عليه وسلم معلوم، وقيل: القثم كثير العطاء».
وقد سماه الله تعالى في اية واحدة سبعة أسماء، فقال تعالى:
{يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً وَداعِياً إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً} ٦ يعني: شاهدا على أمتك وعلى جميع الأمم، ومبشرا لمن آمن بك، ونذيرا لمن كفر بك، وداعيا إلى طاعة الله وسراجا منيرا نورا وضياء لمن آمن بك {وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللهِ فَضْلاً كَبِيراً} ٧ وهي الجنة ٨.
١ حديث أبي موسى: أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الفضائل باب في أسمائه صلى الله عليه وسلم برقم (١٢٦) ٤/ ١٨٢٨، وابن سعد في طبقاته ١/ ١٠٤، والطبري في تاريخه ٣/ ١٧٨، وعياض في الشفا ١/ ١٤٧، وابن الجوزي في الوفا ١/ ١٠٣.
٢ ورد عند القاضي عياض في الشفا ١/ ١٤٧، وابن الجوزي في تلقيح فهوم ص ٩.
٣ سقط من الأصل والاضافة من (ط).
٤ سورة الأنبياء آية (١٠٧).
٥ سورة البلد آية (١٧).
٦ سورة الأحزاب آية (٤٥ - ٤٦).
٧ سورة الأحزاب آية (٤٧).
٨ انظر: البيهقي: الدلائل ١/ ١٦٠، والقرطبي: الجامع ١٤/ ١٩٩ - ٢٠٠، السيوطي: الدر المنثور ٦/ ٦٢٥.