666 · ص669 · ج2
وقيل: ليلة إحدى وعشرين، وهو اختيار الشافعي ١، وجاء في الحديث: أنه عليه السلام انصرف وعلى جبينه أثر الماء والطين من صبيحة إحدى وعشرين ٢.
الجبين: موضع السجود، وقيل: الجبهة موضع السجود، والجبينان يكتفانها.
وقيل: ليلة ثلاث وعشرين، وهو مذهب عبد الله بن أنيس ٣، وقيل: ليلة خمس وعشرين، وهو مذهب أبي بكرة، وأبي سعيد الخدري ٤، وقيل: ليلة سبع وعشرين، قاله علي، وأبي، وابن عباس، ومعاوية، وعائشة، وابن حنبل ٥.
وروي عن ابن عباس أنه استدل على ذلك بشيئين: أحدهما: أن الله تعالى خلق الإنسان على سبعة أصناف يشير إلى قوله: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ} ٦ الآية .. ثم جعل رزقه في سبعة أصناف يشير إلى
١ انظر: الترمذي: السنن كتاب الصوم باب ليلة القدر برقم (٧٩٢) ٣/ ١٥٩، القرطبي: الجامع ٢٠/ ١٣٥، ابن حجر: فتح الباري ٤/ ٢٦٤.
٢ أخرجه البخاري في صحيحه كتاب فضل ليلة القدر باب التماس ليلة القدر عن أبي سعيد برقم (١٠١٨) ٢/ ٣١١ وكتاب الاعتكاف باب الإعتكاف في العشر الأواخر برقم (٢٠٢٧) ٢/ ٣١٤، ومالك في الموطأ ١/ ٣١٩.
٣ حديث عبد الله بن أنيس: أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الصيام باب فضل ليلة القدر برقم (٢١٨)، والترمذي في سننه ٣/ ١٥٩، والقرطبي في الجامع ٢٠/ ١٣٦.
٤ حديث أبي بكرة وأبي سعيد الخدري: أخرجه الترمذي في سننه ٣/ ١٥٩، والقرطبي في الجامع ٢٠/ ١٣٦، وابن حجر في فتح الباري ٤/ ٢٦٤.
٥ حديث أنها ليلة سبع وعشرين: أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الصيام باب فضل ليلة القدر برقم (٢٢١،٢٢٠،٢٠٧)، وأبو داود في سننه ٢/ ٥٣، والترمذي في سننه ٣/ ١٥٩، والقرطبي في الجامع ١٣٦،٢٠/ ١٣٤.
٦ سورة المؤمنون آية (١٢).