664 · ص667 · ج2
خصائص النبي صلى الله عليه وسلّم، ثم رفعت لموته، وقيل: إنها باقية، وأن أمة النبي صلى الله عليه وسلّم داخلين في ذلك التخصيص، وهو الأظهر ١.
وسميت ليلة القدر: لأن الله تعالى يقدر فيها ما يكون في السنة كلها، ومعنى التقدير هنا: إبرازه للملائكة وإعلامهم بما يفعلون في جميع السنة ٢.
واختلف ٣ /هل هي في جميع السنة أم في رمضان؟ على قولين، وقيل: إنها ليلة النصف من شعبان، وهو موافق لمن قال: أنها يقدر فيها ما يكون في السنة، فإن تلك الليلة هي المراد بقوله تعالى: {فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} ٤ وقيل: أنها تدور به في السنة ٥.
قال سيدنا عبد الله بن أبي جمرة ٦ في كتاب «بهجة النفوس»: «وهو الأظهر، لأنه يجمع بين الأقوال، وهذه الليلة خير من ألف شهر، والعمل الذي عليه العلماء المراد العمل [فيها»] ٧.
وروي عنه عليه السلام: «أن الشمس تطلع صبيحتها بيضاء نقية لا
١ كذا ورد عند ابن أبي جمرة في بهجة النفوس ١/ ٦٥، وراجع الخلاف حول هذه المسألة عند ابن حجر في فتح الباري ٤/ ٢٦٣.
٢ كذا ورد عند ابن أبي جمرة في بهجة النفوس ١/ ٦٤، والقرطبي في الجامع ٢٠/ ١٣٠.
٣ راجع الأحاديث الصحيحة حول تحديد ليلة القدر عند البخاري في صحيحه كتاب فضائل ليلة القدر باب التماس ليلة القدر عن ابن عمر وابن عباس وعائشة برقم (٢٠١٥ - ٢٠٢٤) ٢/ ٣١٠، ومسلم في صحيحه كتاب الصيام باب فضل ليلة القدر عن ابن عمر برقم (٢٢٢،٢٠٥) ٨٢٩،٢/ ٨٢٤، ومالك في الموطأ ١/ ٣١٩ عن أبي سعيد الخدري وعن عروة مرسلا.
٤ سورة الدخان آية (٤).
٥ كذا ورد عند ابن أبي جمرة في بهجة النفوس ١/ ٦٥، والقرطبي في الجامع ١٦/ ١٢٦، وابن حجر في فتح الباري ٤/ ٢٦٣.
٦ ورد عند ابن أبي جمرة في بهجة النفوس ١/ ٦٥.
٧ الإضافة تقتضيها الضرورة من بهجة النفوس ١/ ٦٥ فقد نقل عنه المؤلف.