← المكتبة ▭▭ صفحتان
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
المرجاني البلدان والرحلات 770 هـ
A− A+
611 · ص614 · ج1
الشام الجحفة، ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم» ١. وخرّج الترمذي والنسائي أيضا، عن جابر بن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه، وزاد: «ويهل أهل العراق من ذات عرق» وهو في صحيح مسلم ٢. قال القاضي سند: ونجمع بين هذه الأخبار فنقول: وقت ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يبلغ ذلك عمر، ثم وقت عمر فكان مصيبا لتأقيت النبي صلى الله عليه وسلم. والجحفة: ميقات أهل الشام ومصر والمغرب، وسميت الجحفة: لأن العماليق أخرجوا بني غسان، وهم أخوة عاد من يثرب، فنزلوا الجحفة، وكان اسمها مهيعة، فجاء هم سيل، فاجتحفهم أي احتملهم، فسميت به. وكانت مسكن مسيلمة الكذاب، وقيل: سكنتها اليهود بعد ذلك، ولذلك دعا النبي صلى الله عليه وسلم بنقل الحمى إليها، وهي من مكة على خمسين فرسخا، وقيل: بين مكة والمدينة تحاذي ذي الحليفة ٣. وقرن: ميقات نجد، ويقال: بتسكين الراء، وفتح راءه من الفقهاء من لا يعرف ٤. قال ابن زياد: قرن بالتسكين موضع وبفتح الراء حي من اليمن،
١ حديث ابن عباس: أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الحج باب مهل أهل الشام برقم (١٥٢٦) ٢/ ١٧٤، ومسلم في صحيحه كتاب الحج باب مواقيت الحج والعمرة برقم (١٢٠١١) ٢/ ٨٣٨، ٨٣٩، وأبو داود في سننه برقم (١٧٣٨) ٢/ ١٤٣. ٢ حديث جابر بن عبد الله: أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الحج باب مواقيت الحج والعمرة برقم (١٨) ٢/ ٨٤٠، وأشار إليه الترمذي في سننه ٣/ ١٩٣ بعد روايته حديث ابن عمر. ٣ انظر: ياقوت: معجم البلدان ٢/ ١١١، محب الدين الطبري: القرى ص ٧١، السمهودي: وفاء الوفا ص ١١٧٤. وحديث نقل الحمى إلى الجحفة أخرجه عن عائشة: البخاري في صحيحه كتاب فضائل المدينة باب (١٢) برقم (١٨٨٩) ٢/ ٢٧٤، ومسلم في صحيحه كتاب الحج باب الترغيب في سكنى المدينة برقم (٤٨٠) ٢/ ١٠٠٣، وأحمد في المسند ٦/ ٥٦. ٤ انظر: ياقوت: معجم البلدان ٤/ ٣٣٢، محب الدين الطبري: القرى ص ٧١.