← المكتبة ▭▭ صفحتان
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
المرجاني البلدان والرحلات 770 هـ
A− A+
335 · ص338 · ج1
شوال، في سنة أربع وخمسين وسبعمائة، وكان معي جماعة منهم أخي، فاتفق لي مثل ذلك ورآه الجماعة ١. وهذا الجبل معروف بركته، وأول ما نزل الوحي به ٢. وحدثني والدي - رحمه الله - عن بعض من أدركه من كبراء وقته أنه كان يصعد معه إلى حراء في كل عام مرة، فيلتقط ذلك الشخص من بعض أحجاره، قال: فسألته عن ذلك، فقال: أخرج منها نفقتي في العام ذهبا وابريزا ٣، وفيه ينشد لسان الحال، فيما حازه من الجلال: تأمل حراء في جمال محياه … فكم من أناس في حلا حسنه تاه فمما حوى من جاء لعلياه زائرا … يفرج عنه الهم في حال مرقاه به خلوة الهادي الشفيع محمد … وفيه له غار به كان يرقاه /وقبلة للقدس كانت بغاره … وفيه أتاه الوحي في حال مبداه وفيه تجلى الروح بالموقف الذي … به الله في وقت البداة سواه وتحت تخوم الأرض في السبع أصله … ومن بعد هذا اهتز بالسفل أعلاه ولما تجلى الله قدس ذكره … لطور تشظا فهو إحدى شظاياه ومنها ثبير ثم ثور بمكة كذا … قد أتى في نقل تاريخ مبداه
١ قول المصنف نقله عنه ابن الضياء في تاريخ مكة ص ٨٤. ٢ كذا ورد عند ابن الضياء في تاريخ مكة ص ٨٣، وحديث بدء الوحي وفيه أن أول ما نزل عليه صلى الله عليه وسلم من الوحي كان بحراء. أخرجه البخاري في كتاب بدء الوحي باب «٣» عن عائشة برقم (٣) ١/ ٤. ٣ كذا ورد عند ابن الضياء في تاريخ مكة ص ٨٤ نقلا عن المصنف.