324 · ص327 · ج1
أحدهم، أمه الرميصاء، وقيل: الغميصاء بنت ملحان ١.
وروى البخاري، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «أحد جبل يحبنا ونحبه» ٢.
وقال سهل بن سعد: إرتج جبل أحد فقال له رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «أثبت أحد فإنما عليك نبي وصديق وشهيد» ٣.
قيل: أن قوله صلى الله عليه وسلم هذا: إشارة عما أحدث قوم موسى - عليه السلام - لما اختار السبعين للميقات ووقع في نفوسهم ما وقع تزلزل الجبل به فكأنه صلى الله عليه وسلم أشار أنه ليس عليك ممن يشك كقوم موسى وكانوا: أبو بكر وعمر وعثمان ٤.
وعن أنس قال: صعد النبي، صلى الله عليه وسلم وأبو بكر، وعمر، وعثمان أحدا، فرجف بهم فقال: «أثبت أحد فإنما عليك نبي وصديق وشهيد» ٥.
١ كذا عند ابن عبد البر في الاستيعاب ١/ ١٠٩، والرميصاء هي: أم سليم بنت ملحان الأنصارية، تزوجها مالك بن النضر فولدت له أنس، ثم تزوجها أبو طلحة الأنصاري، روت عن النبي صلى الله عليه وسلم. انظر: ابن سعد: الطبقات ٨/ ٤٢٤، ابن عبد البر: الاستيعاب ٤/ ١٩٤١.
٢ أخرجه البخاري في كتاب المناقب باب مناقب عمر عن أنس برقم (٣٦٧٥) ٤/ ٢٣٧ وبرقم (٣٦٨٦) ٤/ ٢٤١.
٣ ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب ٣/ ١٠٣٩ وعزاه لسهل بن سعد، وابن الأثير في أسد الغابة ٣/ ٣٢٢ عن سهل بن سعد، والهيثمي في مجمع الزوائد ٩/ ٥٥ وعزاه لأبي يعلى وقال: «رجاله رجال الصحيح»، والسيوطي في الخصائص ٢/ ٤٣٦ عن سهل بن سعد.
٤ كذا ورد عند ابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٤٧، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ٥٨).
٥ أخرجه البخاري في كتاب فضائل الصحابة باب قول النبي صلى الله عليه وسلم «لو كنت متخذا خليلا» عن أنس برقم (٣٦٥٦)، والترمذي في سننه ٥/ ٥٨٣ عن أنس وقال أبو عيسى: «هذا حديث حسن صحيح»، وأحمد في المسند ٥/ ٣٣١ وفي فضائل الصحابة ١/ ٢١٧ عن أنس، والبيهقي في الدلائل ٦/ ٣٥٠ عن أنس.