← المكتبة ▭▭ صفحتان
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
المرجاني البلدان والرحلات 770 هـ
A− A+
296 · ص299 · ج1
وفي سنة خمس - أو ست - وتسعين وستمائة: دخل سيل عظيم مكة المشرفة وعلا على الحجر الأسود، ثم دخل الكعبة منه قيد ذراع، وغرق فيه ناس كثير. وفي سنة سبعمائة: وقع الغلاء بمكة، فلم يؤكل إلا الجراد، وحب الحنظل، وأكلت الميتة والجلود، والعظام، وفيه يقول أبو البركات محمد القريشي البهنسي، حين ارتفع: يا أهل مكة أنتم جيران لي أحيا … كم بعد الممات تفضل ولقد صفحنا عنكم فيما مضى … وتداركتكم رحمتي في منزل ان تنتهوا جدنا وإن لم تنتهوا … فجزاؤكم باق وحب الحنظل ثم حج سنة واحد وسبعمائة: الأمير جاشنكير ١ والغلاء باق، وحج والدي - رحمه الله - وكانت أول حجاته. ثم حج سلار الأمير ٢ بعده سنة اثنتين وسبعمائة ٣، وحج أيضا معه والدي - رحمه الله - وسمعته يقول: حج سلار بخمسة وعشرين ألف إردب قمح وشعير للصدقة، وبعشرة أحمال فضة للصدقة.
١ في الأصل «ششنكير» والصواب ما أثبتناه وكما أورد ابن فهد في إتحاف الورى ٣/ ١٣٤ - ١٣٥. والجاشنكير هو: بيبرس بن عبد الله المنصور الجاشنكير، تولى السلطنة، ولقب بالمظفر في شوال سنة ٧٠٨ هـ‍، قتله الناصر محمد في رمضان سنة ٧٠٩ هـ‍. انظر: ابن تغري: النجوم الزاهرة ٨/ ٢٣٢،٢٧٥ - ٢٧٦. ٢ سلار المعلى سيف الدين الأمير، نائب السلطنة بمصر، قبض عليه في تبوك وحبس، فمات سنة ٧١٠ هـ‍. انظر: ابن تغري: النجوم الزاهرة ٩/ ٢١٧، ابن العماد: شذرات الذهب ٦/ ١٩. ٣ أورد ابن فهد في إتحاف الورى ٣/ ١٣٨ في حوادث سنة ٧٠٣ هـ‍ حج الأمير سلار، وما فعله من أعمال الخير نحو أهل الحجاز.