284 · ص287 · ج1
وفي عدم حرها عبرة وسببه خفة سيرها، وفي استرسال دبيبها قدرة وسببه عدم أكلها، وفي عدم أكلها حرمة وسببه لا يعضد نبتها ١.
قال الشيخ جمال الدين ٢: «وأخبرتني بعض من أدركتها من النساء أنهن كن يغزلن على ضوئها بالليل على أسطحة البيوت».
قال رحمه الله ٣: «وظهرت بظهورها معجزة من معجزات رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وهي ما ورد في الصحيحين ٤ من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم،: «لا تقوم الساعة حتى تظهر نار بالحجاز تضيء بها أعناق الإبل ببصرى» ٥ فكانت هي هذه النار إذ لم يظهر قبلها من أيامه صلى الله عليه وسلم نار مثلها.
ثم قال رحمه الله ٦: «وظهر لي في معنى أنها كانت تأكل الحجر ولا تأكل الشجر أن ذلك/لتحريم سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم شجر المدينة فمنعت من أكل شجرها إكراما له لوجوب طاعته وهذا من أوضح معجزاته صلى الله عليه وسلم».
١ تعليق المؤلف على تأثير النار في الصخر نقله عنه: ابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٩١، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ١٢٨).
٢ قول المطري ورد في كتابه التعريف ص ٦٤، ونقله عنه: المراغي في تحقيق النصرة ص ١٩٠، وابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٩٢، والسمهودي في وفاء الوفا ص ١٤٧، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ١٢٩).
٣ قول المطري ورد في كتابه التعريف ص ٦٤، ونقله عنه: المراغي في تحقيق النصرة ص ١٩٠، وابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٩٢، والسمهودي في وفاء الوفا ص ١٤٧، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ١٢٩).
٤ أخرجه البخاري في كتاب الفتن باب خروج النار عن أبي هريرة برقم (٧١١٨) ٢/ ١٢٨، ومسلم في كتاب الفتن باب لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز عن أبي هريرة برقم (٤٢) ٤/ ٢٢٢٧، والحاكم في المستدرك ٤/ ٤٤٣ عن أبي هريرة، وذكره ابن كثير في البداية ١٣/ ٢٠٤ وعزاه للشيخين.
٥ بصرى: بالضم والقصر، مدينة بالشام، وهي قصبة حوران على ثلاث مراحل من دمشق. انظر: ياقوت: معجم البلدان ١/ ٤٤١.
٦ أي جمال الدين المطري في كتابه التعريف ص ٦٤.