253 · ص256 · ج1
وعن خارجة بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه، عن جده - رضي الله عنهما - عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «أنه حمى الشجر ما بين لابتي المدينة إلى وعيرة ١، وإلى ثنية المحدث، وإلى أشراف مخيصن، وإلى ثنية الحفيا، وإلى مضرب القبة، وإلى ذات الجيش: من الشجر أن يقطع، وأذن لهم في متاع الناضح أن يقطع من حمى المدينة» ٢.
وعن عبد الله بن سليمان بن الحكم الديناري، عن أبيه: أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم نزل بمضرب القبة وقال: «ما بيني وبين المدينة حمى لا يعضد شجره، فقالوا: إلا المسد، فأذن لهم في المسد» ٣.
وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: «بعثتني عمتي إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم تستأذنه في مسد، فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: أقرء عمتك السلام، وقل لها: لو أذنت لكم في مسد طلبتم ميزابا، ولو أذنت لكم في ميزاب طلبتم خشبة، ثم قال: حماي من حيث ايتسقت بنو فزارة لقاحي» ٤.
قال الشيخ جمال الدين ٥: «وكانت لقاحه ٦ صلى الله عليه وسلم ترعى بالغابة ٧ وما
١ وعيرة: بفتح الواو وكسر العين المهملة وسكون المثناة تحت وفتح الراء، جبل شرقي ثور. انظر: الفيروز ابادي: المغانم ص ٤٣٠.
٢ ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٣/ ٣٠٤ وعزاه للطبراني عن كعب، والمطري في التعريف ص ٦٩ عن كعب، والسمهودي في وفاء الوفا ص ٦٩ عن كعب.
٣ ذكره المطري في التعريف ص ٦٩ عن عبد الله بن سليمان عن أبيه.
٤ ذكره المطري في التعريف ص ٦٩ عن أبي سعيد، والسمهودي في وفاء الوفا ص ٩٨ وعزاه لابن زبالة عن أبي سعيد.
٥ قول المطري ورد في التعريف ص ٦٩، وفي تحقيق النصرة للمراغي ص ١٩٩ نقلا عن المطري.
٦ اللقاح: بالكسر وخفة القاف، وهي ذوات اللبن القريبة العهد بالولادة. انظر: ابن منظور: اللسان مادة «لقح».
٧ الغابة: غيضة ذات شجر على تسعة أميال من المدينة من ناحية الشام. انظر: ياقوت: معجم البلدان ٤/ ١٨٢، الفيروز ابادي: المغانم ص ٢٩٩.