213 · ص216 · ج1
والسحر معدود في الكبائر، وهو أول ذنب عصي الله تعالى به.
وأصح ما قيل في الكبائر أنها عشرون، اثنان في اليد: السحر والقتل، واثنان في الفرج: الزنا واللواطة، وثمان في الفم: الغيبة والنميمة وقذف المحصنات المؤمنات وشهادة الزور ويمين الغموس وشرب الخمر وأكل الربا، وأكل مال اليتيم بالباطل، وأربع في القلب: الرياء والحسد والعجب والكبر، وأربع في جميع البدن: ترك الصلاة وعقوق الوالدين والتولي يوم الزحف وإفساد أحوال المسلمين.
وقيل: إذا افتتحت سورة النساء فكل شيء نهي عنه إلى ثلاث وثلاثين آية فهو كبيرة. وقال ابن جبير: كل ذنب عصي الله به فهو كبيرة.
واختلف في هاروت وماروت ١ فقيل: ملكين على الحقيقة وأنكر ذلك خالد ابن أبي عمران، وقال غيره: أنهما مأذون لهما في تعليمه بشرط أن يبينا أنه كفر. وقال مكي: هما جبريل وميكائيل ادعى اليهود عليهما المجيء به كما ادعوا على سليمان فأكذبهم الله في ذلك ٢، وقال: {وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النّاسَ السِّحْرَ وَما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبابِلَ هارُوتَ وَمارُوتَ} ٣ وقيل: هما رجلان تعلماه.
وقال الحسن: هاروت وماروت هما علجان من أهل بابل، وقيل: كانا ملكين من بني إسرائيل فمسخهما الله تعالى ٤. حكاه السمرقندي.
وقالوا أيضا في إبليس: أنه لم يكن من الملائكة، وإنما هو أبو الجن كما أن آدم أبو البشر ٥.
١ بسط الخلاف في المسألة القاضي عياض في الشفا ٢/ ١٥٥.
٢ كذا ورد في الشفا ٢/ ١٥٦.
٣ سورة البقرة آية (١٠٢).
٤ كذا ورد في الشفا ٢/ ١٥٧.
٥ كذا ورد في الشفا ٢/ ١٥٧.