206 · ص209 · ج1
الله ما نصنع به؟ قال: تأخذون من ترابه، فتجعلونه في ماء ثم يتفل عليه أحدكم، ويقول: بسم الله تراب أرضنا، بريق بعضنا، شفاء لمريضنا بإذن ربنا» ففعلوا، فتركتهم الحمى ١. تفل معه شيء من الريق والنفث عكسه.
وأما صعيب فقال أبو القاسم طاهر بن يحي العلوي: هو وادي بطحان ٢، دون الماجشونية ٣، وفيه حفرة يأخذ الناس منها، وهو اليوم إذا وبأ إنسان أخذ منه ٤.
وقال الشيخ جمال الدين ٥: صعيب مع ركن الماجشونية الشرقي الشمالي.
قال أبو عبيد القاسم بن سلام: بطحان بضم الباء الموحدة، وسكون الطاء المهملة، سمي بذلك لسعته وانبساطه من البطح وهو البسط ٦.
قال الحافظ محب الدين ٧: رأيت هذه الحفرة والناس يأخذون منها،
١ أخرج بعضه البخاري عن عائشة في كتاب الطب باب رقية النبي صلى الله عليه وسلم برقم (٥٧٤٥) ٤/ ٣٢، وأحمد في المسند ٦/ ٩٣ عن عائشة، والحاكم في المستدرك ٤/ ٤١٢ عن عبادة بن الصامت، وأخرجه كاملا ابن النجار في الدرة الثمينة ٢/ ٣٣٢ عن إبراهيم بن الجهم.
٢ وادي بطحان: بالضم فسكون، واد بالمدينة، وأودية المدينة ثلاثة: العقيق، وبطحان، وقناة. انظر: ياقوت: معجم البلدان ١/ ٤٤٦، الفيروز ابادي: المغانم ص ٥٦.
٣ الماجشونية: نسبة إلى ما جشون، موضع بوادي بطحان. انظر: الفيروز ابادي: المغانم ص ٣٦٦، السمهودي: وفاء الوفا ص ١٢٩٨.
٤ قول طاهر العلوي كذا ورد في الدرة الثمينة لابن النجار ٢/ ٣٣٣، والتعريف للمطري ص ٥٢، وتحقيق النصرة للمراغي ص ٢٠٣، ووفاء الوفا للسمهودي ص ٦٨.
٥ قول جمال الدين المطري ورد في كتابه التعريف ص ٥٢.
٦ راجع ما حكاه النهرواني في تاريخ المدينة (ق ٣٣) عن أبي عبيد القاسم بن سلام، وفي تاريخ مكة لابن الضياء ص ١٢٩.
٧ قول محب الدين ابن النجار ورد في كتابه الدرة الثمينة ٢/ ٣٣٣، ونقله عنه: المراغي في تحقيق النصرة ص ٢٠٤، والسمهودي في وفاء الوفا ص ٦٨، وابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٢٨.