179 · ص182 · ج1
كما أخرجونا من أرضنا إلى أرض الوباء ١. ثم قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة، أو أشد اللهم بارك لنا في صاعنا وفي مدنا وصححها لنا، وانقل حمّاها إلى الجحفة». فكان كذلك ٢.
وفي رواية ٣: وانقل وباها إلى خم ٤، أو قال: الجحفة.
قولها: عقيرته - تعني: صوته، والأذخر والجليل ٥: نبات معروفة بمكة، وشامة وطفيل ٦: جبلان بها أيضا، وقيل: عينان.
قالت رضي الله عنها: وكان عامر بن فهيرة يقول:
قد رأيت الموت قبل ذوقه … إن الجبان حتفه من فوقه
قالت رضي الله عنها: وقدمنا المدينة وهي أوبأ أرض الله فكان بطحان يجري نجلا - تعني ماء آجنا.
١ أخرجه البخاري في كتاب فضائل المدينة باب (١٣) عن عائشة برقم (١٨٨٩) ٢/ ٢٧٤، والطبراني في الكبير ١٢/ ٢١٦ برقم (١٣١١٣) عن ابن عمر، والبيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٩٧ عن أبي هريرة مرفوعا، وذكره المتقي في كنز العمال برقم (٤٣٠٤) وعزاه لابن أبي شيبة عن ابن عمر مرفوعا.
٢ أخرجه البخاري عن عائشة كتاب المرض والطب باب عيادة النساء الرجال برقم (٥٦٥٤) ٧/ ٦، ومسلم في كتاب الحج عن عائشة برقم (٤٨٠) ٢/ ١٠٠٣، والبغوي بشرح السنة ٧/ ٣١٧ عن عائشة، وأحمد في المسند ٥/ ٣٠٩ عن أبي قتادة.
٣ هي رواية الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي بكر بن إسحاق بن يسار عن عبد الله بن عروة عن عائشة أخرجها البيهقي في الدلائل ٢/ ٥٦٦، وذكرها الواقدي في المغازي ١/ ٢٢.
٤ خم: بضم الخاء، اسم موضع غدير خم بالجحفة بين مكة والمدينة موصوف بكثرة الوخامة. انظر: ياقوت: معجم البلدان ٢/ ٣٨٩.
٥ نبت ضعيف يحشى به خصاص البيوت. انظر: ابن حجر: فتح الباري ٧/ ٢٦٣.
٦ انظر: ابن هشام: السيرة ١/ ٥٨٩، الأزرقي: أخبار مكة ١/ ١٩١، ياقوت: معجم البلدان ٤/ ٣٧.