← المكتبة ▭▭ صفحتان
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
المرجاني البلدان والرحلات 770 هـ
A− A+
110 · ص113 · ج1
يقولون المدينة من الدين، والدين الطاعة فسميت مدينة لأن فيها طاعة واليها ١. وقال آخرون: سميت مدينة من دين أهلها أي ملك. ويقال: دان فلان بني فلان أي ملكهم، وفلان في دين فلان أي في طاعته. ويقال: دين فلان أمره أي ملكه. ويقال للأمة مدينة لأنها مملوكة مذللة ٢. وأما تسميتها بطابة وطيبة: فذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحب الاسم الحسن، فلذلك سماها طيبة وطابة، لما في إسم طيبة من الطّيّب ٣. وقال ابن فارس: طيبة وطابة من الطيب، وذلك أنها طهرت من الشرك، وكل طاهر طيب، ولذلك سمي الإستنجاء الإستطابة، وهو من الطيب [يقال: طيب جسده مما عليه من الخبث ٤] ٥، وقيل: طابة بمعنى طيبة يعني تنفي الخبث والخبيث. حكاه أبو بكر بن العربي ٦. وقيل: الطيب الشرف يقال: بيت طيب أي شريف. وقيل: معناه نقي من الآفات والمكاره، يقال: عيش طيب إذا كان خاليا عن ذلك. ومنه طوبى. قيل: شجرة في الجنة، وقيل: الجنة لأنها جمعت الشرف والتنزه واللذة ٧.
١ انظر قول ابن فارس في وفاء الوفا للسمهودي ص ٢٢ - ٢٣. ٢ ذكر نحو هذا النص السمهودي في وفاء الوفا ص ٢٣. ٣ كذا ورد عند المطري في التعريف ص ١٩. وطابة: بتخفيف الموحدة، وطيبة بسكون المثناة. انظر: السمهودي: وفاء الوفا ص ١٦. ٤ انظر قول ابن فارس في وفاء الوفا للسمهودي ص ١٧. ٥ سقط من الأصل والاضافة من (ط). ٦ هو: محمد بن عبد الله المعافري الإشبيلي المالكي، أبو بكر بن العربي، من حفاظ الحديث (ت ٥٤٣ هـ‍). انظر: الذهبي: سير أعلام ٢٠/ ١٩٧، ابن تغري: النجوم الزاهرة ٥/ ٣٠٢. ٧ أخرجه الطبري في تفسيره ١٣/ ١٤٥ عن مجاهد أن طوبى اسم الجنة وذلك عند تفسير آية ٩ من سورة الرعد، وأخرج عن سعيد بن جبير أنه اسم الجنة بالهندية، وأخرجه عن ابن عباس أن طوبى اسم شجرة في الجنة، وذكر السيوطي الأقوال الثلاثة في الدر المنثور ٤/ ٦٤٣ وعزاها للطبري.