1016 · ص1019 · ج2
قسمت سبعين ألفا ودرعها مرقوع ١، وكشف عن بصرها فرأت جبريل ٢.
وقال مالك: «من سب أبا بكر جلد، ومن سب عائشة رضي الله عنها قتل، فقيل له: لم؟ فقال: من رماها فقد خالف القرآن - وقال ابن شعبان:
لقوله تعالى: {يَعِظُكُمُ اللهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَداً} ٣ ومن عاد لمثله فقد كفر» ٤.
وحكى أبو الحسن الصقلي: أن القاضي أبا بكر بن الطيب قال: «إن الله تعالى إذا ذكر في القرآن ما نسبه إليه المشركون سبح نفسه لنفسه لقوله تعالى: {وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ} ٥ في أي كثيرة، وذكر تعالى ما نسبه المنافقون إلى عائشة رضي الله تعالى عنها فقال تعالى:
{وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ ما يَكُونُ لَنا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهذا سُبْحانَكَ هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ} ٦ سبح نفسه بتنزيهها من السوء» ٧.
وفي كتاب ابن شعبان: «من سب غير عائشة من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، ففيه قولان: أحدها إنه يقتل لأنه سب النبي صلى الله عليه وسلم، بسبب حليلته، والآخر أنها
١ أخرجه ابن سعد في طبقاته ٨/ ٦٦ عن عروة عن عائشة.
٢ جزء من حديث أخرجه ابن سعد في طبقاته ٨/ ٦٧ عن عائشة.
٣ سورة النور آية (١٧).
٤ قول مالك وابن شعبان كذا ورد عند القاضي عياض في الشفا ٢/ ٢٦٧، وانظر: القرطبي: الجامع ١٢/ ٢٠٥ - ٢٠٦.
٥ سورة الأنبياء آية (٢٦).
٦ سورة النور آية (١٦).
٧ قول أبي الحسن الصقلي كذا ورد عند القاضي عياض في الشفا ٢/ ٢٦٧، وانظر تفسير الآية عند القرطبي في الجامع ١٢/ ٢٠٥.