← المكتبة
▭▭ 2 pages
المسائل الفقهية التي بناها الحنابلة في مذهبهم على الاحتجاج بمذهب الصحابي - من أول كتاب النكاح إلى نهاية كتاب الإقرار)
A−
A+
91 · ص95
رابعًا: المعقول، وذلك من وجهين:
الأول: أنه لو لم يكن المبيت عندها ليلة من كل أربع ليال حقًا، لم تستحق فسخ النكاح؛ لتعذره بالجبَّ ١ والعنَّة ٢، وامتناعه بالإيلاء. ٣
الثاني: أنه لو لم يكن المبيت ليلة من كل أربع ليال حقًا للمرأة، لَمَلَكَ الزوج تخصيص إحدى زوجاته به، كالزيادة في النفقة على قدر الواجب. ٤
الرواية الثانية: عدم لزوم المبيت إن لم يقصد الإضرار.
* قال ابن قدامة -رحمه الله-: (قال القاضي: لا يجب المبيت ولا الوطء ابتداء إذا لم يقصد الإضرار بتركه) ٥
* وقال المرداوي -رحمه الله-: (وعنه لا يلزم المبيت إن لم يقصد بتركه ضررًا) ٦
واستدلوا بالمعقول:
وذلك أن المبيت حق يجوز للزوج تركه كما أن الشخص يترك الدار المستأجرة فله أن يترك حق المبيت ليلة من كل أربع ليال. ٧
الراجح:
الراجح والله أعلم الرواية الأولى، وأن للحرة المبيت ليلة من كل أربع ليال، وهي المذهب عند الحنابلة ورجحها ابن قدامة ٨ والبهوتي ٩، ورجحه الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- قال: (الظاهر ماجرت به
١ الجبَّ: أن يكون جميع ذكَره مقطوعا أو لم يَبْقَ منه إلا ما لا يمكن الجماع به. «الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي»، (٣/ ٦٣٩)
٢ العُنة: بالضم: العجز عن الجماع. «المطلع على ألفاظ المقنع»، (ص: ٣٨٧)
٣ انظر: «المغني» (١٠/ ٢٣٨)
٤ انظر: «المغني» (١٠/ ٢٣٨) «كشاف القناع» (١٢/ ٨٦) «الممتع في شرح المقنع» (٣/ ٧٢٤)
٥ «الكافي» (٣/ ٨٥)
٦ الإنصاف» (٢١/ ٤٠٠)
٧ «الكافي» (٣/ ٨٥)
٨ المغني (١٠/ ٢٣٧)
٩ شرح منتهى الإرادات (٥/ ٣١٢)