← المكتبة
▭▭ 2 pages
المسائل الفقهية التي بناها الحنابلة في مذهبهم على الاحتجاج بمذهب الصحابي - من أول كتاب النكاح إلى نهاية كتاب الإقرار)
A−
A+
191 · ص196
* وقال المرداوي -رحمه الله-: (قوله: وأما ما ليس بمحدد، كالبندق، والحجر، والعصا، والشبكة، والفخ، فلا يباح ما قتل به، لأنه وقيذ) ١
* وقال البهوتي -رحمه الله-: (وكره جماعة الصيد بمثقل كبندق وكذا كره الشيخ تقي الدين الرمي بالبندق مطلقًا ٢ لنهي عثمان). ٣
واستدلوا بالسنة وقول الصحابي والمعتمد قول الصحابي:
أولاً: السنة:
عن عدي بن حاتم ٤ قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((ولا تأكل من البُنْدُقَةِ إلا ما ذكيت)) ٥
وجه الدلالة: الحديث فيه نهي عن الأكل مما صِيدَ بالبندق واستثنى من ذلك حالة وحدة وهي إذا تمت التذكية فيجوز الأكل.
ثانيًا: قول الصحابي:
١ - عن عثمان بن حكيم ابن عباد بن حنيف ٦، عن أبيه، قال: ((أول منكر ظهر بالمدينة حين
١ «الإنصاف» (٢٧/ ٣٨٤)
٢ «مختصر الفتاوى لابن تيمة»، للبعلي (ص ٥٢٠)
٣ «كشاف القناع» (١٤/ ٣٧٣)
٤ هو: عدي بن حاتم بن عبد الله الطائي. ابن الجواد المشهور، أبو طريف. روى عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، روى عنه: همام بن الحارث، وعامر الشعبي. أسلم في سنة تسع. وقيل سنة عشر، وكان نصرانيًا، وثبت على إسلامه في الردة، وشهد فتح العراق، ثم سكن الكوفة، وشهد صفّين مع علي -رضي الله عنه-، مات بالكوفة سنة (٦٧ هـ) فِي أيام المختار، وقيل غير ذلك. انظر: «الاستيعاب في معرفة الأصحاب» (٣/ ١٠٥٧) «الإصابة في تمييز الصحابة» (٤/ ٣٨٨)
٥ أخرجه أحمد في «مسنده» (٣٢/ ١٣٤) رقم (١٩٣٩٢) وضعفه الألباني في «غاية المرام» (ص ٥٠) وضعفه الأرناؤوط في تحقيقه لمسند أحمد (٣٢/ ١٣٤).
٦ هو: عثمان بن حكيم بن عباد الأنصاري الأوسي المدني، أبو سهل، يروي عن: عبد الله بن سرجس، وسعيد بن المسيب، وعنه: علي بن مسهر، ويحيى بن سعيد الأموي، سكن الكوفة، وكان ثقة، ثبتًا، زاهدًا، عابدًا. مات سنة (١٣٨ هـ) قاله ابن قانع. «تاريخ الإسلام» (٣/ ٦٩٥) و «التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة» للسخاوي (٢/ ٢٤٢)