← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير القرآن العظيم - السخاوي
علم الدين السخاوي التفسير 643 هـ
A− A+
818 · ص416 · ج1
{مِنَ الْمُلْكِ} من للتبعيض. {فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ} مبتدئهما على غير مثال سبق {أَنْتَ وَلِيِّي} متولي أمري، وأنا متوليك. {ذلِكَ} يجوز أن يكون في موضع نصب بفعل دل عليه {نُوحِيهِ} من باب: زيدا ضربته. {وَما تَسْئَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ} فهم من مغرم مثقلون {وَكَأَيِّنْ} وكم {وَهُمْ عَنْها} عن الاعتبار بها {مُعْرِضُونَ}. {وَما يُؤْمِنُ} وما يصدق {أَكْثَرُهُمْ بِاللهِ إِلاّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ} معه غيره. قال الحسن:" ما بعث الله نبيّا من البادية ولا من النساء ولا من الجن " ١؛لقوله: {وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلاّ رِجالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرى} فاعترض عليه بأن الجن يسمون رجالا؛ قال الله سبحانه وتعالى: {وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ} ٢ أرسلناهم بالبينات والزبر فاستمر قومهم على تكذيبهم {حَتّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ} وظن الرسل أن قومهم الذين آمنوا قد كذبوهم وشكوا فيما وعدوهم، أو ظن قومهم المؤمنون بالرسل أن الرسل كذبوهم فيما وعدوهم به من النصر. ***
١ ذكره الماوردي في النكت والعيون (٢/ ٣١٢)، والقرطبي في تفسيره (٩/ ٢٣٣). ٢ سورة الجن، الآية (٦).