1265 · ص639 · ج2
تفسير سورة الكافرون (٣٤٩ /ب) [مكية]
{بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ}
{قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ (١) لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ (٢) وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ (٣) وَلا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ (٤) وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ (٥) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (٦)}
قد علم الله منهم أنهم لا يؤمنون. روي أن رهطا من قريش قالوا: يا محمد هلم فاتبع ديننا، ونتبع دينك، تعبد آلهتنا سنة، ونعبد إلهك سنة. فقال:" معاذ الله أن أشرك بالله غيره "، فقالوا: فاستلم بعض آلهتنا نصدقك، ونعبد إلهك، فنزلت ١ فغدا إلى المسجد الحرام، وفيه الملأ من قريش فقام على رؤوسهم، فقرأها عليهم، فأيسوا منه. {لا أَعْبُدُ} في المستقبل.
{وَلا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ} في الماضي {وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ} في الماضي. وقيل: {لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ} لا ينبغي أن أعبد ما تعبدون، ولا يتأتي لكم أن تعبدوا ما أعبد. {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} لكم شرككم، ولي توحيدي.
***
١ ذكره الواحدي في أسباب النزول (ص: ٤٩٦) رقم (٨٧٤).