← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير القرآن العظيم - السخاوي
علم الدين السخاوي التفسير 643 هـ
A− A+
139 · ص76 · ج2
سورة لقمان عليه السلام [مكية] {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ} {الم (١) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ (٢) هُدىً وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ (٣) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (٤) أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٥)} {الْكِتابِ الْحَكِيمِ} ذي الحكمة، أو وصف بصفة الله عز وجل على الإسناد المجازي، ويجوز أن يكون الحكيم قائله؛ فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه فانقلب المضمر المتصل منفصلا. {هُدىً وَرَحْمَةً} نصب على الحال، والعامل فيها ما في {تِلْكَ} من معنى الإشارة. وقرئ بالرفع ١ على أنه خبر بعد خبر أو خبر مبتدأ محذوف. {لِلْمُحْسِنِينَ} الذين يعملون الحسنات الآتي ذكرها من إقامة (١٨٢ /ب) الصلاة، وإيتاء الزكاة، والإيقان بالآخرة. وحكي عن الأصمعي أنه سئل عن الألمعي؟ فلم يزد على إنشاد البيت وهو [من المنسرح]: الألمعي الذي يريك من الأمر ... كأن قد رأى وقد سمعا ٢ والذين يعملون جميع الخصال الحسنة، ثم خص منها هذه الثلاثة تشريفا لها على ما سواها. اللهو: كل باطل ألهى عن الخير، وعما يعني.
١ قرأ حمزة "ورحمة" بالرفع، وقرأ الباقون بالنصب. تنظر القراءات في: البحر المحيط لأبي حيان (٧/ ١٨٣)، الحجة لابن خالويه (ص: ٢٨٤)، الحجة لأبي زرعة (ص: ٥٦٣)، الدر المصون للسمين الحلبي (٥/ ٣٨٥)، السبعة لابن مجاهد (ص: ٥١٢)، الكشاف للزمخشري (٣/ ٢٢٩)، النشر لابن الجزري (٢/ ٣٤٦). ٢ البيت لأوس بن حجر، ينظر في: الدر المصون للسمين الحلبي (٥/ ٣٨٦)، العين للخليل (٢/ ١٥٦)، غريب الحديث لابن قتيبة (٣١٢، ١)، غريب الحديث لابن الجوزي (٢/ ٣٣١)، الكشاف للزمخشري (٣/ ٤٨٩)، لسان العرب (لمع). وفي الجميع: الألمعي الذي يظن بك الظن