← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير القرآن العظيم - السخاوي
علم الدين السخاوي التفسير 643 هـ
A− A+
1259 · ص636 · ج2
تفسير سورة أرأيت [الماعون] [مكية] {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ} (٣٤٩ /أ) {أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (١) فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (٢) وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ (٣) فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ (٥)} {فَذلِكَ الَّذِي} يكذب بالجزاء إن تعرفه فهو الذي يدعّ اليتيم يدفعه دفعا {يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا} ١. {وَلا يَحُضُّ} ولا يبعث أهله على إطعام المسكين، يعني: إنه لو آمن بالجزاء إيمانا يقينا، لما دعّ اليتيم، ولحثّ على إطعام المسكين. {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ} الذين يسهون عن الصلاة تهاونا بها، حتى يخرج وقتها، والفرق بين قوله: {عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ} والمراد: الإعراض عنها وبشأنها، وبين قوله: هو في صلاته ساه، أن السهو يجبر في الصلاة، فتكمل والتي سها عنها حتى خرج وقتها لا يخلص من ذلك إلا بالتوبة. وقوله: {الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ (٦) وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ (٧)} {يُراؤُنَ} من باب المفاعلة؛ لأن المرائي يري الناس أنه عمل لله، والناس يرونه الثناء عليه، واستحسان ما يفعل. {الْماعُونَ} الزكاة. وقيل: الماعون: ما يعين الناس به بعضهم بعضا بالعارية، وهي القدر والدلو والمقدحة وغيرها. وقيل: الماء والنار والملح. ***
١ سورة الطور، الآية (١٣).