982 · ص314 · ج1
فلم يوجب المسمَّى، وهو اختيار الخرقيِّ وصاحب «المغني»، واستدلُّوا بقوله عليه الصَّلاة والسَّلام فيمن أنكحت نفسها: «إنَّ لها المهر بما استحل منها» ١؛ فأوجب المهر بالاستحلال وهو الإصابة؛ فدلَّ على أنَّه لم يجب بالعقد، وإنَّما وجب بالوطء، والواجب بالوطء: مهر المثل.
وهذا ضعيف؛ فإنَّ الاستحلال يحصل بمحاولة الحلِّ وتحصيله وإن لم يوجد الوطء، وقد يطلق ٢ على استحلال ما لا يحلُّ من الأجنبية مثله ٣، وهو ٤ الخلوة أو المباشرة ٥ ٦، وذلك مقرِّر عندنا للمهر ٧، وقد قال صلَّى الله عليه وسلَّم للملاعن مثل ذلك ٨، وليس محمولاً عندنا إلَّا على ما
١ يشير إلى حديث عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها، فنكاحها باطل، فإن أصابها فلها مهرها بما أصاب من فرجها» أخرجه أحمد (٢٤٣٧٢)، وأبو داود (٢٠٨٤)، والترمذي (١١٠٢).
٢ كتب على هامش (ن): (أي: الاستحلال).
٣ كتب على هامش (ن): (أي: مِن أنَّ الاستحلال يحصل بمحاولة الحلِّ وتحصيله، أو أنَّه ما لا يحلُّ من الأجنبيَّة مثله، وهو الخلوة أو المباشرة).
٤ كتب على هامش (ن): (أي: ما لا يحلُّ من الأجنبيَّة مثله).
٥ في (أ): والمباشرة.
٦ كتب على هامش (ن): (يعني: فيما دون الفرج).
٧ كتب على هامش (ن): (أي: كاملاً).
٨ كما في حديث ابن عمر رضي الله عنهما، قال النبي صلى الله عليه وسلم للمتلاعنين: «حسابكما على الله، أحدكما كاذب، لا سبيل لك عليها» قال: مالي؟ قال: «لا مال لك، إن كنت صدقت عليها فهو بما استحللت من فرجها، وإن كنت كذبت عليها فذاك أبعد لك» أخرجه البخاري (٥٣١٢)، ومسلم (١٤٩٣).