970 · ص310 · ج1
الفاسد روايتان أيضاً ١، وقد قيل: إنَّ ذلك مبنيٌّ ٢ على أنَّ البضع هل تثبت عليه اليد أم لا؟
وقد نُقل عن أحمد فيما إذا نكح العبد نكاحاً فاسداً: أنَّه لا مهر لها ٣، وهو محمول على أنَّه لم يوجد دخول، أو على أنَّهما كانا عالمين بالتَّحريم فتكون زانيةً.
ونقل ابن مُشَيش وحرب عنه: أنَّ البيع المقبوض ٤ من غير تسمية ثمن لا يُضمَن؛ لأنَّه على ملك البائع، وقد سبق ذلك ٥، والعمل في المذهب على خلافه.
إذا تقرَّر هذا: فهل يضمن في العقد الفاسد بما سمَّى فيه، أو بقيمة المثل؟ فيه خلاف في مسائل:
منها: البيع، والمعروف في المذهب: ضمانه بالقيمة لا بالثَّمن
١ كتب على هامش (ن): (كما في الإجارة).
٢ كتب على هامش (ن): (والصَّحيح: عدم البناء).
٣ قال إسحاق بن منصور في مسائله (٤/ ١٥٣٠): (قلت: تزويجُ العبد بغير إذن مولاه؟ قال: هو على قول ابن عمر رضي الله عنهما: زِنًى. قلت: فإن أجازه المولى بعد ذلك؟ قال: يستأنف النكاح. قيل له: يجلد؟ قال: على قول ابن عمر نعم، ولكن حديث أبي موسى. قلتُ: فليس لها صداق ولا عليها العدة؟ قال: هكذا هو قولُ ابن عمر، كأنه مال إلى حديث أبي موسى).
٤ كتب على هامش (ن): (أي: على وجه السَّوم).
٥ ينظر: ص … عند قوله: (علَّل الضَّمان في رواية). كتب على هامش (ن): (أي: في القاعدة الثالثة والأربعين).