924 · ص292 · ج3
وكلام الأكثرين يدلُّ على خلافه.
ويتفرَّع على ذلك مسائل:
منها: ملكه لِلُّقطة ١ بعد الحول؛ قال طائفة من الأصحاب: ينبني على روايتي الملك وعدمه؛ جعلاً لتمليك الشَّارع كتمليك السَّيِّد.
وظاهر كلام ابن أبي موسى: أنَّه يملك اللُّقطة، وإن لم يملك بتمليك سيِّده؛ لأنَّه تمليكٌ شرعيٌّ ثبت ٢ قهراً، فيثبت له حكماً، وفارق الميراث؛ لأنَّ العبد ليس من أهله؛ لانقطاع نصرته ٣، وهنا هو من أهل الحاجة إلى المال.
وعند صاحب «التَّلخيص»: لا يملكها بغير خلاف.
وكذلك في «الهداية» و «المغني»: أنَّها ملك لسيِّده.
ومنها: حيازته للمباحات؛ من احتطاب، أو احتشاش، أو اصطياد، أو معدن، أو غير ذلك؛ فمن الأصحاب من قال: هو ملك لسيِّده دونه رواية واحدة؛ كالقاضي وابن عقيل؛ لأنَّ جوارح العبد ومنافعه ملك لسيِّده ٤؛ فهي كيد نفسه؛ فالحاصل في يد عبده كالحاصل في يده حكماً.
١ في (ب) و (د) و (هـ): اللُّقطة.
٢ في (ب) و (هـ): يثبت.
٣ في (ج): تصرُّفه.
٤ في (ب): للسَّيِّد.