896 · ص282 · ج1
وهو كما قال؛ لأنَّه لو كان كذلك؛ لما فرَّق بين أن تنقص بفعله أو بغير فعله، ولما صحَّ تشبيهه بالرَّهن.
ويحتمل عندي تخريجه ١ على أحد وجهين ٢:
إمَّا أن يكون على أنَّ الهبة بالثَّواب المجهول فاسدة، فيكون ذلك موافقاً لما روي عنه ٣ في المقبوض بعقد فاسد ٤: أنَّه غير مضمون.
وإمَّا على أنَّها صحيحة - وهو الأظهر ٥ -؛ لقوله: «ثمَّ أراد ردَّه إلى مالكه»؛ فدلَّ على أنَّ له إمساكه، وذلك لا يكون إلَّا مع الصِّحة.
فعلى هذا: إنَّما لم يضمِّنه النَّقص؛ لأنَّ الهبة للثَّواب لا تملك بدون دفع العوض، ولذلك شبَّهها بالرَّهن ٦، وسنزيده إيضاحاً في المقبوض بالسَّوم إن شاء الله تعالى.
وأمَّا المقبوض على وجه السَّوم ٧: فمن الأصحاب من يحكي في ضمانه روايتين، سواء أخذ بتقدير الثَّمن أو بدونه، وهي طريقة القاضي
١ كتب في هامش (ن): (أي: تخريج نقل حنبل).
٢ في (أ) و (ج) و (هـ): الوجهين.
٣ كتب في هامش (ن): (أي: عن الإمام أحمد).
٤ كتب في هامش (ن): (وهو تخريج على ضعيف).
٥ كتب في هامش (ن): (أي: من نصه هذا).
٦ كتب في هامش (ن): (يعني: عدم الملك).
٧ كتب في هامش (ن): (المساومة: المجاذبة بين البائع والمشتري على السلعة وفصل ثمنها. نهاية).