887 · ص278 · ج3
ولهذا لو أَمَر مَن عليه كفَّارة ١ رجلاً أن يطعم عنه، ففعل؛ أجزأته، ولو أَمَر أن يُعتِق عنه؛ ففي إجزائه عنه ٢ روايتان.
ولو تبرَّع الوارث بالإطعام الواجب عن موروثه؛ صحَّ، ولو تبرَّع عنه بالعتق؛ لم يصحَّ.
ولو أعتق الأجنبيُّ عن كفَّارة الميِّت؛ لم يصحَّ، ولو أطعم عنه؛ فوجهان.
الطَّريقة الثَّالثة: أنَّه لا يجزئه ٣ التَّكفير بغير الصِّيام بحال على كلا الرِّوايتين ٤، وهي ظاهر كلام أبي الخطَّاب في كتاب الظِّهار، وصاحب «التَّلخيص»، وغيرهما؛ لأنَّ العبد وإن قلنا: إنَّه ٥ يملك؛ فإنَّ ملكه ضعيف لا يحتمل المواساة كما سبق؛ فلا يكون مخاطَباً بالتَّكفير بالمال بالكليَّة؛ فلا يكون فرضه غير الصِّيام بالأصالة، بخلاف الحرِّ العاجز؛ فإنَّه قابل للتَّملُّك.
ومن ههنا - والله أعلم - قال الخرقيُّ في العبد إذا حَنِث ثمَّ عَتَق: إنَّه لا يجزئه التَّكفير بغير الصَّوم، بخلاف الحرِّ المعسر إذا حنِث ثمَّ أيسر.
١ في (ب): الكفَّارة.
٢ قوله: (عنه) سقط من (ب).
٣ في (ب): يجزئ.
٤ في (ب): الطَّريقين.
٥ قوله: (إنه) سقط من (ب).