879 · ص275 · ج3
وحكى بعض الأصحاب رواية: بوجوب زكاته على العبد على القول: بأنَّه مِلكُه.
ومنهم من اشترط مع ذلك: إذن السَّيِّد؛ لقول أحمد: (يزكِّيه بإذن سيِّده)، وإنَّما مراده: أنَّ المال للسَّيِّد وزكاته عليه، والعبد كالوكيل والمودَع ١؛ فلا يزكِّي بدون إذنه.
وعن ابن حامد: أنَّه ذكر احتمالاً بوجوب زكاته على السَّيِّد على كِلَا القولين؛ لأنَّه إمَّا ملك له، أو في حكم ملكه؛ لتمكُّنه من التَّصرُّف فيه؛ كسائر أمواله.
ومنها: إذا ملَّكه سيِّده عبداً، وأهلَّ عليه هلال الفطر:
فإن قلنا: لا يملكه؛ ففطرته على السَّيِّد.
وإن قلنا: يملكه؛ فوجهان:
أحدهما: لا فطرة له على أحد، قاله القاضي وابن عقيل؛ اعتبارًا بزكاة المال؛ كما سبق.
والثَّاني: فطرته على السَّيِّد، صحَّحه صاحب «المغني»؛ لأنَّ نفقته على السَّيِّد؛ فكذلك فطرته.
ومنها: تكفيره بالمال في الحجِّ، والأيمان، والظِّهار، ونحوها، وفيه للأصحاب طرق:
إحداها: البناء على ملكه وعدمه، فإن قلنا: يملك؛ فله التَّكفير
١ قوله: (والمودع) سقط من (ب).