877 · ص275 · ج1
عليه، فخرج فيه نقص، فقال للدَّافع: خذه وأعطني غيره، فقال: أمسكه معك حتَّى أبدله لك، فضاع الدِّينار، قال ١: ما أعلم عليه شيئاً، إنَّما هو السَّاعة مؤتمن.
فيحتمل أنْ يكون مرادُه: أنَّ المفسوخ بعيب بعد فسخه أمانة.
ويحتمل - وهو أظهر -: أن يكون ٢ جعله أمانة لأمر المعطي بإمساكه ٣ له، فهو كإيداعه منه.
والنَّوع الثَّاني: عقود الأمانات ٤؛ كالوكالة والوديعة والشَّركة والمضاربة والرَّهن، إذا انتهت أو انفسخت ٥، والهبة إذا رجع فيها الأب، أو قيل بجواز فسخها مطلقاً ٦ كما أفتى به الشَّيخ تقيُّ الدِّين ٧؛ ففيها وجهان:
١ في (ب) و (د): فقال.
٢ في (ب) و (ن): إنَّما. مكان (أن يكون).
٣ في (ب) و (و): لإمساكه.
٤ كتب في هامش (ن): (أي: التي ليست عقد معاوضة).
٥ كتب في هامش (ن): (فرَّق في الكافي بين كون الرهن مؤقتًا فيكون مضمونًا عليه بعد وقته، وبين انفكاكه بقضاء أو إبراء؛ فلا يكون مضمونًا عليه).
٦ كتب في هامش (ن): (أي: من الأب وغيره).
٧ قال الشيخ تقي الدين في مجموع الفتاوى (٣١/ ٢٨٤): (ليس لواهب أن يرجع في هبته غير الوالد؛ إلا أن تكون الهبة على جهة المعاوضة لفظًا أو عرفًا، فإذا كانت لأجل عوض ولم يحصل؛ فللواهب الرجوع فيها).