824 · ص255 · ج3
بنسيئة؟ قال: إذا لم يُرِد بذلك الحيلة، كأنَّه لم يرَ به بأساً ١.
وصرَّح أبو الخطَّاب وطائفة من الأصحاب: بأنَّ كلَّ بيع - وإن كان بنقد -؛ لا يجوز لبائعه شراؤه بدون ثمنه قبل نقد الثَّمن، ويجوز بعده، وكذلك نقل ابن منصور عن أحمد: أنَّه بعد القبض يبيعه كيف شاء ٢.
الفائدة الرَّابعة: تصحُّ ٣ الإقالة بلفظ: (الإقالة)، و (المصالحة)؛ إن قلنا: هي ٤ فسخ، ذكره القاضي وابن عقيل.
وإن قلنا: هي بيع؛ لم ينعقد بذلك، صرَّح به القاضي في «خلافه»؛ قال: وما يصلح للحلِّ لا يصلح للعقد، وما يصلح للعقد فلا يصلح للحلِّ ٥؛ فلا ينعقد البيع بلفظ الإقالة، ولا الإقالة بلفظ البيع.
وظاهر ٦ كلام كثير من الأصحاب انعقادها بذلك، وتكون معاطاة.
الفائدة ٧ الخامسة: إذا قلنا: هي فسخ؛ لم يُشتَرط لها شروط البيع؛ من معرفة المُقال فيه، والقدرة على تسليمه، وتميُّزه ٨ عن غيره.
ويشترط ذلك على القول: بأنَّها بيع، ذكره صاحب «المغني» في التَّفليس.
١ ينظر: مسائل أبي داود (ص ٢٦٣).
٢ ينظر: مسائل ابن منصور (٦/ ٢٧٧٦).
٣ في (ب): يصحُّ.
٤ في (ب): هو.
٥ قوله: (وما يصلح للعقد فلا يصلح للحلِّ) سقط من (ب).
٦ في (ب): فظاهر.
٧ قوله: (الفائدة) سقط من (أ) و (ج) و (د) و (و).
٨ في (ب) و (ج): تمييزه.