823 · ص255 · ج2
روايتين، قال ابن أبي موسى: أظهرهما: لا ضمان عليه ١.
وقال أبو بكر في «الشَّافي»: إن فعله الوصيُّ بإذن الحاكم لم يضمن، وإن كان بدون إذنه ضمن.
ومنها: لو اشترى الورثة عبداً من التركة وأعتقوه تنفيذاً لوصيَّة موروثهم بذلك، ثمَّ ظهر دين مستغرِق؛ فإنَّهم يضمنون للغرماء، ذكره القاضي وابن عقيل.
ويتخرَّج فيه وجه آخر: بانتفاء الضَّمان من مسألة الوصيِّ. ٢
ومنها: لو اشترى المضارَب مَن يعتق على ربِّ المال ٣؛ صحَّ، وعتق عليه، وهل يضمن العامل؟ فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: يضمن بكلِّ حال، سواء كان عالماً بالحال أو جاهلاً، قاله القاضي في «المجرَّد»، وأبو الخطاب.
والثَّاني: إن كان جاهلاً لم يضمن، وإن كان عالماً ضمن؛ كما لو عامل فاسقاً أو مماطلاً، أو سافر سفراً مخوفاً، أو دفع الوصيُّ أو أمين ٤ الحاكم مالَ اليتيم مضاربة إلى من ظاهره العدالة، فبان بخلافه؛
١ كتب على هامش (ج) و (ن) و (هـ): (وهذه المسألة متوجهة على أصل أبي بكر وابن أبي موسى: من أن الوصية تملك بموت الموصي من غير قبول). وزاد في (ن): (من هامش النسخة المعتمدة).
٢ كتب على هامش (ن): (والفرق بينهما: أن الوصي لا يشترط في نفوذ تصرفه ضمان الدين، والورثة يشترط ذلك في تصرفهم في التركة).
٣ زاد في (ج) و (د) و (هـ): بغير إذنه.
٤ في (ب) و (ج) و (و) و (ن): وأمين.