821 · ص254 · ج3
فذكر له حديث عمر ١، فقيل له: تذهب إليه؟ قال: (أيُّ شيء أقول وهذا عن عمر؟!)، ثمَّ قال: (أليس كان ابن سيرين لا يرى بأساً أن يردَّ السِّلعة إلى صاحبها إذا كرهها ومعها شيء؟!) ثمَّ قال: (هذا مثله).
فقد جعل بيع العربون من جنس الإقالة بربح، وهو يرى جواز بيع العربون، وهذا الخلاف هنا شبيه ٢ بالخلاف في جواز الخلع بزيادة على المهر.
فأمَّا البيع ٣ المبتدأ؛ فيجوز بأكثر من ثمنه؛ كما نقله عنه ابن منصور ٤، وكذلك نقله ٥ عنه حرب فيمن باع ثوباً بعشرين وقبضها، ثمَّ احتاج إليه فاشتراه باثنين وعشرين نقداً؛ فقال: لا بأس به، ولا يجوز نسيئة، ولم ير بأساً أن يشتريه بمثل الثَّمن نقداً أو نسيئة ٦.
ونقل عنه أبو داود فيمن باع ثوباً بنقد، ثمَّ احتاج إليه: يشتريه
١ يشير إلى ما أخرجه عبد الرزاق (٩٢١٣)، وابن أبي شيبة (٢٣٢٠١)، من طريق عمرو بن دينار، عن عبد الرحمن بن فروخ مولى نافع بن عبد الحارث قال: «اشترى نافع بن عبد الحارث من صفوان بن أمية دار السجن بثلاثة آلاف، فإنْ عُمَر رَضِيَ؛ فالبيع بيعه، وإن عُمَر لم يرض بالبيع؛ فلصفوان أربع مائة درهم، فأخذها عمر».
٢ في (ب): مشبَّه.
٣ زيد في (ب): (عين).
٤ تقدمت ص … ، وفيها قول أحمد: (أو تتاركا البيع، فباعه بيعاً مستأنفاً).
٥ في (ب) و (د): نقل.
٦ في (أ) و (د) و (و): ونسيئة. وينظر: المغني (٤/ ١٣٣).